تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهم؛ يوم الخميس دخلت القوات الروسية، فعندما دخلت القوات الروسية جاءوا ببرك كارمل وذهبوا إلى حفيظ الله أمين وبدأت الرشاشات ترش، حفيظ الله أمين لما بدأت الرشاشات ترش على قصره قال لحراسه: الأشرار وصلوا لأن المجاهدين قد وصلوا الى حدود كابل، لم يبق إلا أن يدخلوها، وصلوا الأشرار!! طلع الحرس قالوا له: أصحابك وصلوا!! الروس، قال له: قل لهم: ماذا تريدون ... ؟ أوقع لكم أنا جاهز ... بقي الروس يزحفون، يطلقون النار، أصيب حفيظ الله أمين، جرح نقل مثل الكلب - أجلكم الله - برجله تحت منضدة في المطبخ وضعوه دخل جنود الروس دافع عنه ابنه، قتلوه، دخلوا تحت الطربيزة وأزهقوا الروح الخبيثة في الجسد الخبيث الى رب غضبان.

(فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين).

(الدخان: 92)

كان (حفيظ الله أمين) في الطابق الثاني وسحبوه من رجله كالكلب على الدرج الي أن وصلوا الشارع، ثم ربطوه برجليه في دبابة من الدبابات وطافت به في كابل.

الروس عندما دخلوا كان معظم أتباع ببرك كارمل في السجن (برشم)، وببرك كارمل جاء من أجل أن يحكم؛ فلابد من إخراج جماعة (برشم)، قالوا: إخرجوا المساجين إلا بعض الخطيرين حتى يعلم الناس أننا جئنا نحرر هذا الشعب من الأسر ومن السجون ونطلق له حريته.

طافت لجنة على السجون وسجلت الأسماء، كان الشيخ سياف -منذ تموز حتى الآن - كلما جاءت لجنة الى السجون يدخل الحمام ويبقى في الحمام حتى تذهب اللجنة؛ لأن المكان الوحيد الذي لا يمكن أن يدخلوه هو الحمام؛ فعندما جاءت هذه اللجنة دخل الحمام، عندما ذهبت خرج قال لمدير السجن: - مدير السجن كان من تلاميذه - ماذا ... ؟ قال: اللجنة أخذت أسماء المساجين، قال: أعطيتهم إسمي قال: لا ... قال: أعطهم إما أن يقتلوني وإما يطلقوا سراحي حتى أرتاح، فلحقهم مدير السجن - لحق اللجنة - وجد اللجنة قد غادرت أخذوا الأسماء وعرضوها على اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، وضعوا علامات حمراء على الخطيرين على 80 واحد، وقالوا: البقية أخرجوهم ولو كان اسم الشيخ سياف مكتوب بقي، فهم ما قالوا: فلان وفلان يخرج، قالوا: فلان وفلان يبقى (80 واحد) وكان حوالي أربعة آلاف فنقلوا وجم عوا جميعا في (بل تشرخي)، وكان مدير الأمن العام واقفا أمام السجن، والطائرات طبعا تصور، طائرات الهيلوكوبتر بالتلفيزيون، وهذا مدير الأمن العام مشغول ينظر على الطائرات حتى تخرج صورته جيدة طيبة.

فالمهم ... لما أرادوا أن ينقلوهم من سجن دهمزنك الى بل تشرخي قالوا: أنت محكوم عليك بالإعدام يا شيخ، نرسلك، قال: طيب يا الله إذهب الله يعينك.

وصل بل تشرخي، الآن لابد أن يخرج من ... طبعا؛ أعلنت أسماء الباقي فلان، فلان ... ليس معهم الشيخ سياف، الشيخ سياف كانت لحيته الى سرته تقريبا، معروف عند كل العالم، ومدير الأمن العام، ببرك كارمل حفيظ الله أمين يعرفونه من كثرة المناقشات والخصومات في داخل الجامعة وغيرها، سيعرفه إذا مر من أمامهم فلف لحيته بالبتو، وهذا مدير الأمن العام مشغول بالتصوير، ومعه الناس، معه أربعة آلاف خرجوا، كان حوالي مائة ألف مسجونيين، وجاءت مئات الألوف من أهاليهم تستقبل خروجهم وتظنهم أحياء فوجدوا أنهم قد قتلوا جميعا، لم يبق من المائة ألف إلا أربعة آلاف.

قصص و احداث · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٦٨