تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهب داوود غير مأسوف عليه، وجاء محمد نور تراقي، زعيم الحزب الشيوعي ومؤسسه، معروف لدى شعب أفغانستان على أساس أنه ملحد وشيوعي، بمجرد أن جاء بدأ يعد أفغانستان للشيوعية الحمراء، فبدأ يجمع السلاح من القبائل، يلغى بعض الملكيات، يسوي بين الرجل والمرأة، قلل: حصص الثقافة الإسلامية أو التوجيه الإسلامي من داخل التلفيزيون والإذاعة الى آخره،.

اجتمع بعض العلماء وقرروا أن هذا الرجل كافر لابد من اسقاط حكمه، وبدأ العالم يقوم ومن وراء العالم تقوم قريته أو قبيلته فترسل الدولة الطائرات والدبابات فتقتل قسما من القبيلة فيزداد الجهاد.

أول ما بدأ الجهاد في نورستان، بعد مجيء تراقي بعشرة أيام، بدأ الجهاد الشعبي في نورستان ثم في كنر، ثم في جوزجان ثم في هرات ...

بدأ حكمتيار جهاده في أفغانستان شكل الحزب الإسلامي، ثم جاء بعده الجمعية الإسلامية التي يرأسها الاستاذ رباني، نمت يعني: الأحزاب الجهادية ولم يكن في الساحة إلا هذان الحزبان الجهاديان؛ فتراقي وقف حائرا أمام المقاومة التي تمتد يوما بعد يوم.

والشعب الأفغاني بدأ كما بدأ الشعب الفلسطيني الآن، بدأ بالعصي والحجارة وكانت بطولات رائعة جدا جدا جدا، يعني: كان الناس بالعصي والحجارة يهجمون على الدبابات والرشاشات ترشهم ويبقون يزحفون حتى يعلو واحد منهم فوق الدبابة ويقتل الذين في داخلها ويستولون علىها ويحرقونها، وكانت كرامات عجيبة لأن الله عز وجل نظر اليهم، عز ل من كل شيء ليس معهم سلاح، ليس معهم مضادات للدبابات، بعضهم معهم بنادق انجليزية، هذه التي حضرت الحرب العالمية، فكانت كرامات عجيبة.

الآن معظم الشعب في المعركة وراء علماؤهم، العلماء معظمهم لم يبق لهم عذر إلا أن يدخلوا المعركة، وكان حماسا عجيبا، حماسا منقطع النظير، والله عز وجل أيدهم بروح منه وبكرامات عجيبة.

كان بعض العلماء قد هاجر مع رباني ومع حكمتيار من سنة 1975 يعني: مثلا جلال الدين حقاني ونصر الله منصور؛ هؤلاء هاجروا من 1975 واشتركوا في القتال منذ أول يوم وكانوا معهم في القرارات في بيشاور مع الثلاثين شاب، هؤلاء الذين بدأوا المسيرة.

فلما تفاقم الخطر على الدولة الشيوعية، تراقي كان يريد أن يمسح الإسلام من داخل أفغانستان، لا يريد أن يترك صوفيا ولا حركيا ولا واحدا يصلي، فجاء بابراهيم المجددي زعيم الصوفية في داخل أفغانستان وقتله، وقتل أولاده وقتل عائلته جميعا، نظر الى الحركة الإسلامية فوجد أن صفوة أبناء الحركة الإسلامية في السجن، كان منهم 117 نفرا من المسئوولين في داخل السجن، في قرار واحد في شهر تموز سنة 1979 قال: هؤلاء جميعا يبادون، كانت القرارات جماعية، المذابح جماعية؛ تأتي الجرافة وتحفر الخندق ويأتون بالمائة وبالرشاش من وراءهم يطلقون عليهم النار فينكفئون في داخل الخندق، ثم تأتي الجرافة مرة أخرى ثم تدفنهم؛ فجاء دور تصفية قادة الحركة الإسلامية في داخل السجن.

إعدامات بالجملة

وفي أوائل تموز 1979 قرروا ذبح أو اعدام كل قادة الحركة الإسلامية، كانوا 117 نفرا في عنبرين في داخل سجن (بل تشرخي)؛ فسياف كان معزولا عن أبناء الحركة الإسلامية، لأنه كان يؤثر عليهم ويعطيهم دروسا في داخل السجن، كان هو وواحد اخر من الإخوة معزول في سجن آخر اسمه دهمزنك 117 في داخل (بل تشرخي)، جاءوا إليهم - العنبر الأول - معزولان أخرجوهم، وبدأوا يوثقون أيديهم ويضعونهم في داخل السيارات، أحسوا أنهم ذاهبون للإعدام قالوا: مادمنا ذاهبين للإعدام إذن نعمل معركة مع الشرطة -أفغاني هذا حتي آخر لحظة - فهجم واحد منهم علي الشرطة وأخذ بندقيته وفتح الأقسام حتى يقتله؛ فوجدها فارغة ودارت معركة بالعصي والحجارة وبأكعاب البنادق وما الي ذلك.

قصص و احداث · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٦٦