محمد داوود أول قرار اتخذه؛ طرد غلام محمد نيازي من عمادة كلية الشريعة، كان حكمتيار عندما جاء داوود في السجن هو والدكتور محمد عمر؛ حصلت اشتباكات في أواخر أيام الملك بين الاتجاه الإسلامي وبين الإتجاه الشيوعي في داخل الجامعة، وقتل طالب شيوعي (شعلة جاويد صيني)، وتعرف الأفغان ليس عندهم الاشتباكات ضرب كفين فقط إما يمو توا أو لا يضربوا، فظلوا يضربون فيه حتى مات بين أيديهم، فاتهم فيه حكمتيار والدكتور محمد عمر وسجنوا سنة ونصف، كان في ذلك الوقت لا زال سياف يدرس ماجستير في القاهرة.
لما جاء داوود أرسلت الحركة الإسلامية لسياف إرجع لاتكمل الدكتوراه، كان قد سجل دكتوراه في الحديث الشريف، قالوا: إقطع نحن بحاجتك تعال ... وصل ...
محمد داوود بدأ يعد العدة لضرب الحركة الإسلامية في داخل أفغانستان، أنهى حكمتيار فترته سنة ونصف وخرج من السجن، كانوا قد شكلوا تشكيلا - تنظيما جديدا - في أثناء وجود حكمتيار في السجن، جعلوا الأستاذ غلام محمد نيازي من وراء ستار بعيدا عن رئاسة الحركة، وجعلوا الأستاذ رباني أميرا للجمعية الإسلامية أو أميرا للحركة، ومساعده الشيخ سياف وحكمتيار جعلوه مسؤولا للجناح العسكري وهو في السجن، خرج حكمتيار قالوا له: الوضع الآن، داوود يريد أن يسحق التيار الإسلامي والحركة الإسلامية في داخل أفغانستان، فبدأ - كان عمره في ذلك الوقت 24 سنة - حكمتيار يتصل بضباط الجيش الطيبين، وبصرهم علي أن البلد مقبلة على الشيوعية فإما أن نسقط داوود وإما أن تسقط البلد بيد الشيوعية، فرتب عدة إنقلابات، وفشلت الانقلابات الثلاثة، لأن الدولة كان قد دس ت علي حكمتيار ضابطا كان يحضر الإجتماعات ويحددون ساعة الصفر ليلة كذا، قبل الانقلاب بليلة تنقل الكتيبة الموكلة بالانقلاب من كابل الى منطقة بعيدة ويفشل الإنقلاب.
بعد فشل الإنقلابات الثلاثة فر حكمتيار ورباني ومسك سياف وغلام محمد نيازي، غلام محمد نيازي وسياف وضعوا في السجن وحكمتيار ورباني هاجروا، هاجر حكمتيار الى بكتيا وبدأ يتصل بالشباب وبدأوا يعملون بعض العمليات العسكرية ضد حكومة داوود، ثم هاجروا الى بيشاور أخيرا.
الاستاذ رباني دخل البوليس ليمسكه في داخل كلية الشريعة والشباب هم الذين خلصوه، مزمل وحمزة وغيرهم قالوا له: لاتسلم نفسك، ومن نوافذ الكلية أخرجوه وركبوه في السيارة ونجاه الله عز وجل.
قرار الجهاد
إجتمعوا في بيشاور، ماذا نصنع إزاء حكم داوود؟ حكمتيار شاب متحمس وعمره في ذلك الوقت بين 25 26، والاستاذ رباني كان استاذا في كلية الشريعة يعني: ليس متحمسا حماس الشباب الذي عند حكمتيار، قال حكمتيار: لابد من المقاومة المسلحة، قال الأستاذ رباني: لا ... نحن نرى أن نتريث قليلا ونستعمل بعض الإغتيالات السياسية، فقالوا: - الشباب طبعا متحمسون للقتال، هم حوالي 30 شاب نقاتل أو لا نقاتل، معظمهم مال لرأي حكمتيار - لابد من القتال، فأرسلوا الأستاذ رباني الى السعودية حتى يتصل بالشباب الأفغان الذين يدرسون في السعودية، وفي السعودية طلب مقابلة الملك فيصل، وقابل الملك فيصل رحمه الله وقدم له تقريرا، قال له: أفغانستان الآن مقبلة على الشيوعية، وإذا احتل الروس أفغانستان - إذا أخذت الشيوعية أفغانستان - سقط الخليج ودول الجزيرة بيد الشيوعية؛ لأن روسيا تحلم بالمياه الدافئة منذ زمن وبالبترول، ولأن البترول بدأ يقل وبعد عدة سنوات تضطر روسيا الى أن تستورد بعض البترول لأن بترولها يصبح لا يكفي لها.