سمعتم شاب كان عندنا في الصيف هذا معسكر صدى، معسكر نربي فيه الشباب نعلمهم صيام الإثنين والخميس، قيام الليل، ونعلمهم على السلاح وعلى التفكيك كيف يواجهوا روسيا ونعلمهم كيف هي عادات الشعب الأفغاني، ألمذهب الحنفي، أنه لانعارضهم في مذهبهم، حتى لاتنفر قلوبهم منا لأن الأفغاني عمره ما رأى آمين، مايعرفوا، لأنه الآن الصفوة الاولى من أبناء الدعوة من الذين فجر وا الجهاد، ألعلماء كلهم إستشهدوا، الجيل الثاني فتح عينيه وأفغانستان غارقة في بحر من الدماء، لا أب، لا أم لامسجد، لا مدرسة، فهو لايحمل عن الإسلام إلا تلك الصور التي حملها وهو صغير، ولذلك تدخل الجبهات تجدهم يصلون، لكن تسألهم لماذا لاتصلون جماعة؟ قالوا: لا يوجد واحد منا يعرف الإمامة. يموت الميت لايوجد أحد يصلي عليه الجنازة، يأتون بواحد من جبهة ثانية حتى يصلي عليه الجنازة. أليس حراما علينا أن نسد الثغور هنا؟ أي ثغور هذه التي نسدها. ثغور الكبسات والمناسف، أي ثغور؟! أي ثغور؟! فهذا المعسكر نعلمهم فيه أنه انتبهوا يا إخوان .. هؤلاء الأفغان لايعرفون إلا المذهب الحنفي ما رأوا في حياتهم واحد يقول هكذا -أي يرفع يديه- في الصلا ة، نعم، إذا رأوا واحد يفكروه يلعب فنقول لهم أتركوا هذا قليلا، سنن لكنها تتعارض مع فرض، فرض الجهاد، الجمع بين الجهاد وبين هذه السنن لايمكن، فإما تترك السنة أو تترك الجهاد، ترك المستحبات لمعارض راجح -كمايقول ابن تيمية- أفضل وأحسن بل الواجب احيانا، لأن هذا ينفر القلوب، يقول إبن تيمية: وحدة القلوب أهم من هذه المستحبات ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك هدم الكعبة وتركها ناقصة وقال: (يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لهدمت الكعبة وأعدتها على أسس إسماعيل وجعلت لها بابين بابا يدخل الناس منه وبابا يخرج الناس منه) وبوب البخاري -هذا كلام إبن تيمية - وبوب البخاري بابا باب ترك الإمام الأفضل المختار، حتى لاتنفر القلوب، ثم يقول إبن تيمية: ألم تعلم أن الإمام أحمد قد نصح الذي يزورالمدينة أن يجهر بالبسملة لأن أهلها كانوا يجهرون بالبسملة. فالمهم أقول لهم هذا، إذا إختلفتم إبن تيمية بيننا وبينكم في الفتاوى إرجع إلى الصفحة الفلانية في الفتاوى.
شباب متحمس، متحمس مندفع إلى الله عزوجل يقول لك: كيف أترك السنة؟ (لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق) مارآى أفغاني في حياته واحد يضع يده هكذا -على صدره- ولارآى واحد هكذا، ولا واحد يجهر بآمين مثل هذا، والاذاعات صوت أمريكا وبريطانيا تحذر من العرب تقول له إنتبه العرب وهابية جاءوا يهدمون مذهبكم، الوهابية يكرهون الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا!! فهو يراقب لما يراه يقول هكذا وواضع يديه هكذا أويقول آمين يقول نعم هذا وهابي يصدق مايقال.
مرة أممت بكتيبة ثلاثمائة واحد يوم الجمعة صباحا، قرأت في الركعة الأولى سورة السجدة وسجدت، خمس وسبعين واحد إنسحبوا من الصلاة وصاروا يضحكوا علينا (نماز فجر سه ركعت) صلاة الصبح ثلاث ركعات!! عمرنا ما رأينا هذا، قالوا: صحيح إنهم وهابيه، وجاءوا بدين جديد!!.