قصة كبيرة، لكن أبودجانه كما كتبت عنه الطود الذي غاب، عجيب هذا، من حفظة القرآن، متبع للسنة، كان يحكم واديا طوله سبعون كيلومتر، لم يترك واحدا معه حرز -الذي هو تميمة- كل الوادي لم يبق فيها حرز واحد لم يترك واحد معه يدخن، لم يترك واحد يستعمل الشمة (النسوار) نظف المنطقة كلها، تدخل على الأفغان تسأل عن أبي دجانه، أبو دجانه أين؟ يقول لك قبل كل شيء (نسوارني) يعني (ما في دخان مافي نسوار) يهابونه مع محبة، يمسك الأفغاني حليق اللحية يقول له تعال إجمع يجمعوا حوله، دعاء، دعاء اللهم انبتها نباتا مباركا إلى آخره، آمين آمين ويمسح، خلاص إذا دعا عند الأفغاني معناه ليس معقول ان يحلق لحيته بعدها. يفتشهم يلقى صندوق دخان، ثم يمسكه، دعاء، دعاء فماذا في الدعاء؟ إجمع بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أهده اللهم عافه، خلاص معني ذلك عهد، مش معقول يرجع للدخان، ماشاء الله، كان داعية، كان محبوبا ربنا يلحقنا بهم في الصالحين، نرجو الله أن يلحقنا بهم في الصالحين، لم يستفيدوا من علمه الذي هوالهندسة، يستفيد من عمله، يستفيد من قرآنه، يستفيد من فقهه، يستفيد من أنه عربي.
سؤال:
إني ارغب في الجهاد ولكن والداي لايريداني أن أذهب الا في الصيف فقط؟
أنا قلت: الوالدان ليس لهم إذن، الوالدان ليس لهم حق الإستئذان إلا إذا كان وحيد أبويه. واحد جاء لاحق إبنه، والعجيب يا ريت يلحقوهم على بانكوك، مارأيت واحد يلحق ابنه على بانكوك ويرجعه مع أن الموت هناك أضعاف أضعاف، بل عشرات الأضعاف الذين يستشهدون، كم أستشهد من هذه البلد؟ خمسة عشر، جزاهم الله خيرا، اكثر بلد أستشهد منها هذه البلد جزاهم الله خيرا واكثر بلد قدمت، هذا البلد مالا ورجالا، فما يستشهد منهم عشر معشار مايموت في أماكن المعاصي، فواحد جاءني قال لي: إبني، قلت: إبنك ماله؟، قال: والله مدرسته، جامعته، ما إلى ذلك، أنا أحب الجهاد واحب أن يجاهد لكن المدرسة يعني; المهم يخاف المدرسة أن تهرب فقلت له أنا أعتبر الجهاد فرض عين وحرام على اقول له إرجع، لكن أنا أريد أن أسألك سؤالا: كم ولد لك؟ قال: سبعة قلت له: حرام تقدم واحد لرب العالمين، أعطاك سبعة تبخل عليه بواحد قال: والله لو عندي مائة ما اعطيت واحدا، هذا يستأذن؟! لايستاذن.
سؤال:
حدثنا عن الشهيد عبد الله كيف أستشهد بارك الله فيكم؟
أستشهد في المعركة المشرفه في بكتيا مع الكوماندوز الروسي، يوم عيد الفطر، عجيب والله هو صغير، لكن كبير في نفسه، وكان يدرس في كلية الهندسة، وصل سنة ثالثة أوسنة رابعة، وصغير!! نحن ظننا أن واحد من هؤلاء الكوماندوز وضعه على ظهره ومشى، نعم، وإذا به قد أستشهد ووجدناه بعد شهر كما قلت بعد شهر ويوم وجدناه يتثنى كالنائم إسمه (سيد مرسل) وقصته عجيبة، أمه عمياء ليس له إلا أخوات عند أمه، مدين وكان قد كتب رسالة لأخيه أنه لي دين في مكة حوالي ألف ريال أو ألفين ريال تأخذونها وترسلونها إلى أمي، وشباب!! خرجوا عن إنسانيتهم طاروا في الهواء، طاروا!! نعم.
سؤال:
كان لي رؤيا رأها بعض الإخوة أنه رآى بعد رجوعه في الصيف الماضي من أفغانستان بأنه جالس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد صدى ودخل عليه أحد الرجال يستأذنه في الرجوع إلى بلده فرأى الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساكت، ويقول الرجل فإستأذنت منه في الرد عليه فأبي وهو غاضب.