فالجهاد فرض عين، لا إذن لأحد على أحد، وروسيا منهزمة، وروسيا سقط لها حتى الآن ألفان وخمسمائة طائرة، وتدمر لها حوالي ثلاث عشرة ألف دبابة، وقتل منها حوالي خمسون ألفا، ومن الجيش الأفغاني حوالي مائة ألف، وهرب حوالي مائة ألف، وهذه الأرقام تزداد يوما بعد يوم، الآن كل يوم، كل يوم تسجل الإحصائيات سقوط طائرتين، تدمير عشر آليات، قتل وأسر وهروب حوالي خمسين جنديا، مع نفقة ستة وثلاثين مليون دولار كل يوم؛ لكن كما قلت: لم يأتي هذا بالكرامة ولا بالصدفة، ولا اعتباطا، جاء بالدماء وبالأشلاء وبالجماجم والشهداء، يسقط فوق أرض أفغانستان في كل أربع دقائق شهيد، ويهاجر في كل دقيقة واحد، ويؤسر من الكبار ومن الصغار كل اثنتي عشرة دقيقة واحد.
والجهاد الأفغاني بحاجة اليكم، بحاجة إلى كل مالكم، بحاجة ألى أبنائكم، بحاجة إلى أنفسكم، بحاجة الى أطبائكم إلى دعاتكم، إلى رجالكم، إلى مهندسيكم، إلى كل من يملك أن يقدم كلمة طيبة، أودرهما حلالا، فهل أنتم سامعون؟ وهل تستجيبون؟ أللهم هل بلغت، اللهم فاشهد، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد ...
أهمية العربي في الجهاد الأفغاني
كل عربي في داخل أفغانستان يعتبر قائدا، والعرب الذين جاءوا معظمهم لا يحمل الثانوية العامة، وصنع الله بهم في داخل أفغانستان من الآثار مالا يصنعه أحد غيرهم. هم ينظرون إلينا؛ أننا أحفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يراك الرجل الكبير، يسمع الشيخ الكبير الذي قد نيف على الثمانين يسمع أن عربيا قد وصل القرية على بعد يوم أو يومين، فيمسك بيده طفله، وعكازه في اليد الاخرى، يمشي على الثلج يومين كاملين ليقرأ العربي القرآن على رأس ابنه أو على قلبه، ينظرون إلينا أننا أحفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، شاب عربي هنا في بلده، في بيته، ليس له أي قيمة، ولا أي وزن، ولا أي رأي، يذهب هناك بعد شهر أو شهرين تصبح الجبهة كلها لا تعمل عملا إلا إذا استشارت العربي، يصبح قائدا حقيقيا.
من قصص العرب داخل أفغانستان