أنتم يا أمريكان قدمتم (صواريخ) عن روح ريغان، كل صاروخ تأخذون ثمنه سبعين ألف دولار من أموال المسلمين.
رصاصة واحدة ما قدمتم، وأنتم تعلمون أن بناء مستشفيات في داخل أفغانستان لمعالجه الجرحى الذين يموتون نزفا، والله، يحدثنا المجاهدون على أنهم يقطعون الأرجل، يأتون بالحلاق الذي يعمل العملية بموسه، ومرة لايجدون حلاقا ولا مثل حلاق ولا موسى، ينشرون الأرجل بالمنشار (منشار الخشب).
فشل البعثات الأمريكية
جاءت بعثتان أمريكيتان تحمل ستين مليون دولار للتعليم، ومائة مليون دولار للصحة، وجاءوا للأمراء الأربعة: سياف، وحكمتيار، ورباني، وخالص، قالوا لهم: اسمحوا لنا أن ندخل في داخل أفغانستان حتى نبني لكم مستشفىت، قالوا: لا يمكن، أولادكم يموتون!! الجرحى!!، فعلا لا يصل من داخل أفغانستان جريح إلى بيشاور اذا كانت الإصابة داخلية، كل الذين يصلون هم المصابون بأيديهم وأرجلهم، أما الذين يصابون بإصابات داخلية يموتون نزفا، يموتون، الناس يضعونه على البغل، يبقى البغل شهرا كاملا وهو حامله، حتى إذا وصل إلى بيشاور، تكون رجله قد بدأ فيها الغرغرينة، وإذا كانت الإصابات باطنية يموت على الطريق.
قالوا لهم: نعمل لكم مستشفيات، قالوا: لا يمكن، بحثوا مع المؤسسات الإسلامية، محاولات ... يا جماعة، دعونا ننفذ من خلالكم مشاريع، أنتم مسلمون ويقبلكم الأفغان، والأفغان لا يقبلون أصحاب العيون الزرق والأسنان الفرق والشعر الأشقر، فأنتم نفذوا المشاريع، نحن ننفذ المشاريع من خلالكم، ونحن نتكفل بالأموال، مئة مليون دولار، قالوا: لا يمكن، أخيرا عندما أفلسوا (الأمريكان) دخلوا من خلال مرضى النفوس، من خلال بعض الناس الذين يتاجرون بالجهاد، عملوا بعض المراكز ... تعليمية وصحية.
أما فى وسط الجبهات ذات الثقل في داخل أفغانستان، هؤلاء الأربعه لهم حوالي 85 في المئه من الجهاد في داخل أفغانستان، ما أستطاعوا، طيب ... التعليم عرضوا عليهم، قالوا: لا يمكن أن نسمح لكم، بحثوا عن رؤساء المنظمات الإسلامية في العالم، توسطوا عند هؤلاء ذوي العقول الخشبية حتى يقتنعوا، أولادهم ضائعون في الشوارع، قال: أنا لا أتوسط، وأخيرا صاح رئيس البعثه الأمريكية التعليمية قال: من يعذرني في هؤلاء القوم المجانين، ستين مليونا أستصدرناها من بين أنياب الأسد من داخل الخزينة الأمريكية، مضى عليها عشرة أشهر، سترجع بعد شهرين إلى داخل الخزينة الأمريكية، وهم رافضون أن يتعاونوا معنا حتى ننشيء لهم مدارس، رفضوا، لكن أيضا دخلوا وعملوا بعض المدارس، وأبشركم حيثما يوجد عربي في داخل أفغانستان ينتهي عمل الغرب والأمريكان، عملوا بعض المدارس في منطقة كنر، عددها سبع مدارس إبتدائية، ثالث ابتدائي، بعضها خامس إبتدائي، كلفتها مائه وعشرين ألف ريال، سبع مدارس بمجرد ما ابتدأت المدارس التي يشرف عليها الإخوة العرب، هرب الطلاب من مدارس الأمريكان والسويدين وانضموا إلى مدارس العرب، وأغلق الأمريكان مدارسهم ورجعوا سالمين، أو غير سالمين الله أعلم.
في مزار شريف- في بلخ- يعني وصل الإخوة العرب قبل ثلاث سنوات، فعندما وصلوا وجدوا طاقما من فرنسا مكون من تسعة فرنسيين، أنشأوا مستشفى حديثا، ومضى عليه أربع سنوات وهم في الجبهات.