تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحن لا مانع عندنا أن ينتهي الجهاد الأفغاني، هذه نظرة الغرب، لكن بشرط واحد، كل العالم الآن متفق على أن روسيا لابد أن تنسحب وعلى شيء آخر: على أنه لا يجوز أن يكون الإسلام هو الوريث، قالت لهم روسيا، إبحثوا عن رجل إسلامه أوروبي (على الطريقة الأوروبية)، إسلام أمريكاني، مرن، يعني دين مطاط، يمط حسب الأهواء، منفتح، يعني كل أبوابه مفتحة على الشياطين، هم يسمون الإنسان قليل الدين منفتح، منفتح أي يعني ليس عنده باب ولا نافذة مسكرة، كلها مفتوحة للشياطين، والإنسان الملتزم يسمونه منغلق، لأنه أغلق الأبواب كلها، لا يدخل منها إبليس، ولا من شياطين الإنس والجن أحد، إبحثوا، فتشوا في حقائبكم واحد في خزائنكم، في صفحاتكم، إبحثوا، ارجعوا إلى الصحف القديمة، الدفاتر العتيقة، لأن الذي يفلس يرجع الى الدفاتر العتيقة، قالوا: نرجع هذا الرجل الذي نصفه في القبر ونصفه طالع من القبر، الذي زرع الشيوعية في داخل أفغانستان، محمد ظاهر شاه، أرجعوه، فقالوا للمجاهدين مارأيكم؟ - الغرب الناصح الأمين- ما رأيكم نجبر روسيا على الخروج، هي (روسيا) لا تقبل أن تكونوا أنتم البديل، نرجع لكم ظاهر شاه رجل معتدل، طيب ... نعم، قال سياف: لا بأس أن يرجع ظاهر شاه بشرط أن نقتله في المطار، ليس هناك رجل آخر، لأنه لو كان فيه ذرة حياء، أو عرق يجري فيه الدماء، لجاء ودافع عن أعراض النساء، أما رجل يعيش في أوروبا، في ألمانيا، في إيطاليا، في الجزر، في جنوا، في البندقية، هل يعيش بين النسيم العليل وبين الصحاف التي ترفع صحفة وتوضع صحفة، ثم تأتون به أخيرا وتعطونه ثمار بحور الدماء وجبال الأشلاء، بأي عرف وبأي قانون وبأي شرع هذا؟.

هل اشترطتم على الفيتناميين عندما خرجتم أن يكون البديل طرفا ثالثا، قالوا: إذا لابد من تشويه الجهاد، كيف نشوه الجهاد؟ عقيدة التوكل على الله عزوجل، والثقة بالله التي بناها الجهاد الأفغاني في نفوس الأمة، وعلى أنه لا يوجد قوة عظمى أعظم من قوة رب العالمين، وأن الله عزوجل أكبر من كل شيء، وأنه بيده ملكوت كل شيء، وإليه يرجع الأمر كله ..

وما كان الله ليعجزه من شيء في الأرض ولا في السماء،

(فاطر:44)

هذه العقيدة التي رجعت خلال السنوات الثماني من خلال الدماء، ومن خلال هذه المواقف الصلبة ... نريد أن نهزها في قلوب المسلمين، نزعزعها، كيف نظهر الجهاد الأفغاني على أساس أنه صنيعة أمريكية ... كيف؟ نحن نعلن، نحن أصحاب الصحف في العالم، ثلثي الإعلام في العالم لنا، والذين في العالم الإسلامي معظمهم ربائب ربيناهم عندنا في مواخيرنا، ووراء كواليسنا، نحن نحركهم، كلما قدمنا صاروخ أستنجر يكتب ألف مقال عن صاروخ استنجر. وأصبح الجهاد الأفغاني صاروخ استنجر، أعظم الجبهات وأقواها الآن جبهات أحمد شاه مسعود في داخل أفغانستان، حتى الآن ما وصله صاروخ استينجر، المنطقة الواسعة التي هي أكبر من منطقة جدة ومكة والطائف وما إلى ذلك. تجدون صاروخين ستينجر اثنين، أربعة صواريخ.

إذن ... لماذا هذه الضجة العالمية المفتعلة، لماذا؟ لماذا؟

رجل إسمه فقير أحمد حامل مجموعة صواريخ، وذاهب إلى فراه في المنطقة الغربية، لا بد أن يمر من خلال إيران، منعته إيران من الدخول، دخل سرا عن طريق بعض الإيرانيين، نصبوا له كمينا فتحوا عليه الرشاشات، استولوا على بضعة صواريخ استنجر، وإذا بالصحف العالمية شهر كامل وهي تقول: صواريخ استنجر .. ! وإيران .. ! وباعها المجاهدون، تريد أمريكا أن توقفها.

ككافلة الإيتام من كسب فرجها

لك الويل لا تزني ولا تتصدقي

(قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى)

(البقرة: 263)

قصص و احداث · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٣٧