تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهم جاء آخر الليل مندوب الداخلية ليوقع على تنفيذ حكم الإعدام، فوجد الأشلاء والدماء والجماجم متناثرة في كل جهة، فكتب: نفذ حكم الإعدام بالجميع، فنفذ حكم الإعدام بسياف على الورق، وبقي سياف حيا في واقع الحياة، هم لا يعلمون ... لا يعلمون، ثم حصل الخلاف بين تراقي وحفيظ الله أمين، وانتصر حفيظ الله أمين، وعلم حفيظ الله أمين قبل قتله بأيام أن سيافا حي، فأرسل إليه إنذارا: إما أن تهاجم المجاهدين وإما أن أعدمك، فأرسل سياف لإخوانه في خارج السجن (المجاهدين) ليستشيرهم، ولأمه، فالمجاهدين قالوا: هاجمنا، وأمه قالت: إياك أن تفعلها وليقتلوك!!، كان هذا يوم الأربعاء، يوم الأربعاء في عشرين ديسمبر سنة 1979، بعدها بيوم يومين قتل بعض وزراء حفيظ الله أمين، بدأ تجمع القوات الروسية، نقل حفيظ الله أمين من قصره بأمر من الروس، ثم دخل الروس في الخميس الذي يليه، وهم ظانون أن سيافا قد مات، لا يعلم بالقصة إلا مدير الأمن العام، وحفيظ الله أمين قتل عندما دخل الروس ... قتل حفيظ الله أمين، ثم جاءت لجنة السجون العامة، أخذت الأسماء وكان سياف طيلة الفترة ما بين تنفيذ حكم الإعدام بإخوانه إلى أن خرج من السجن كلما جاءت لجنة إلى السجن يختبيء قال: كنت أذهب إلى الدورة، وأبقى فيها حتى تذهب دورة السجن ; لأن المكان الذى لا يمكن أن تدخله هو مكان الدورة، وهو مغلق، قال: فذهبت عندما جاءت اللجنة، فبعد أن خرجت رجعت وسألت مديرالسجن- وكان من تلاميذي-: ماذا صنعت اللجنة؟ قال: أخذت الأسماء- أسماء المساجين- وكان قد تعب كثيرا سياف، قال له: أعطيتهم إسمى؟ قال: ما أعطيتهم إسمك، قال: الحقهم وأعطهم إسمي، إما أن يعدموني وإما أن يفعلوا في ما يشاؤون، لحقهم مدير السجن، لم يجدهم، الشيوعيون مسكوا الأسماء المسجلة ووضعوا حول ثمانين إسما دائرة حمراء ; أنهم خطيرون ويبقون في السجون، ثم قالوا للآلاف المؤلفة: أخرجوا من السجون، ولو سجل إسم سياف خلاص انتهى، بعد أن خرج سياف قيل لهم: إن سيافا حي ورجع ووصل إلى بيته، فداهمته اثنتا عشرة دبابة، وقبل أن تصل البيت خربت الدبابة الأولى، فسدت الطريق لأن الطريق ضيقة على الدبابات الأخرى، ومن خلال محاولة التشغيل والأصوات انتبه أهله لصوت الدبابات، وكان سياف قد خرج، فخرجوا جميعا إلا أمه، وصلوا مترجلين على أرجلهم إلى بيته فلم يجدوا أحدا، ووصل سياف إلى بيشاور، فالتقت عليه كلمة المجاهدين جميعا، وأسسوا الإتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان .. قصة طويلة، الحقيقة أنا اختصرتها ... جرت الأحداث .. استمر القتل والقتال.

والحقيقة في الأيام الأولى كانت ملاحم رائعة تسطر الإيمان بأحرف من نور مع النجيع الأحمر.

قدرة الله مع أوليائه

الشعب كله هب بما في أيديهم، بدأوها كما قالوا- والله- بالحجارة والعصي، قلت له: كيف بدأتموها بالحجارة والعصي؟ قال: يقول الله عزوجل:

وأعدوا لهم ما استعطم من قوة،

(التوبة: 60)

كرامة في بداية الجهاد

قصص و احداث · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٣١