تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأدركت أن المسلم أعز إنسان على الأرض، وف س ر هذا لي عمليا ..

(ولا تهنواولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)

(آل عمران: 139).

ما صدقت نفسي .. ما صدقت نفسي وأنا الفلسطيني الذي ذقت مرارة الهجرة والتشريد في جميع المجالات، ما صدقت نفسي عندما قارنت بين حالي في فلسطين وبين حالي بين هؤلاء القوم، إذ ينافحون ويدافعون عن دينهم أمام أعتى قوى الأرض جميعا، ما صدقت .. شعب أعزل فقير ليس في يده شئ، هذا يعم ق في أعماقك توحيد الربوبية، ويحول توحيد الربوبية في حياتك إلى توحيد الألوهية.

أليس هذا شأن الصحفيين الغربيين الذين ماصدقوا أن أفغانستان، الشعب الفقير الأعزل المعزول عن العالم، الذي كان يطلق عليه الغربيون -كما يحلوا لهم- قد أخضعنا العالم كله لثقافتنا إلا البدوي في الصحراء والتيس الجبلي في أفغانستان؟ يحلوا لهم أن يسموهم تيوسا جبلية.

اللهم أكثر من التيوس الجبلية في بلادنا حتي نرجع بلادنا إن شاء الله.

فأقول: ما صدق الصحفيون الغربيون ما ينقل لهم، فجاء الصحفيون ليروا ... وإذا بهم يروا أن ما سمعوه إنما هو قطرة من بحر مما يرون في الواقع، كتب أحدهم وبالخط العريض -صحفي فرنسي- رأيت الله في أفغانستان، وآخر كاثوليكي .. صحفي كاثوليكي شيوعي إيطالي ..

فصحفي كاثوليكي إيطالي شيوعي يعني: يجمع الشر من كل الجوانب، جاء ليغطي تغطية صحفية عن واقع الجهاد في أفغانستان، فعندما رأى هؤلاء القوم بضعفهم وبنادقهم البسيطة رجع إلى روما وعلى التلفاز الإيطالي أعلن إسلامه، وهو يصلي في المركز الإسلامي للطلبة في روما الآن.

التقيت ذات مرة بصحفي فرنسي على حدود أفغانستان، وكان الصحفي راجعا من أفغانستان فسألته: ما رأيك في هذه الحرب؟ قال: الشعب الأفغاني منتصر، قلت: لماذا؟ قال: شعب يدافع عن دينه، شجاع كريم، والروس عن أي شئ يدافعون؟! قلت له: هل تؤمن بالله؟ قال: كنت أعرف أن هنالك إلها بالإشارة، لكن الأفغان أجبروني على الإيمان بالله. قلت له: لماذا؟ قال: عندما رأيت البنادق البسيطة ت هزم أمامها فرق الدبابات أدركت أن وراء هذا الشعب قوة أخرى غير منظورة وهي قوة رب العالمين. هذا قول الكفار.

لكن كما قلت لكم ما وصلوا إليه إلا بالشجاعة والاباء، إلابجبال الشهداء، إلا ببحور الدماء، إلا بالتصميم على هذا الطريق مهما طال.

سمعت سيافا ذات مرة يقول: سيبقى الجهاد قائما إن شاء الله، ولو لم يبق إلا عجوز واحدة، فإننا نأمل أن لا يسقط الجهاد.

والناس لم يصدقوا ... حتى الآن بعضهم لا يصدق في العالم العربي؛ أن الأفغانيين المسلمين واقفون أمام الروس، هذه لا تدخل عقولهم لأنها لا تدخل في الكمبيوتر، هم اعتادوا أن يتعاملوا مع أرقام الكمبيوتر .. مائة دبابة تقابل مائة دبابة، مائة طائرة تقابل مائه طائرة. أما قوة الله وجبروته-الله الواحد القهار-خالق الليل والنهار الذي يجري الأقدار، هذه القوة لا تدخل في داخل الكمبيوتر. ولذلك لا يصدقون لأنهم لا يتعاملون إلا مع الأرقام ... مع الأرقام، ويقولون: ويكب رون ويفكرون ويضخمون بصوراريخ ستنجر حتى يلقوا في روع الناس أن القضية هي قضية العملاقين الكبيرين؛ روسيا وأمريكا، والحرب حرب النجوم. وما الأفغاني إلا ستارة يحارب من خلفها الامريكان ..

نعم .. لماذا .. ؟ لأن كثيرا من رجال الاعلام في العالم الإسلامي ربائب يهودية، الأيدي اليهودية في العالم تحرك الاعلام في الأرض، وهم صنائع وربائب، ولا يستطيعون أن يخرجوا عن مدرستهم ولا عن أساتذتهم.

قصص و احداث · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٣