وعندما أبى أهل قندهار أن ينزعوا النقاب عن وجوه نسائهم وجه إليهم جيشا، ودارت معركة سقط فيها لا أقل عن ألف شهيد، وهو يحاول أن ينزع المرأة من حياءها وخلقها والتزامها ومثلها، وعي ن ظاهر شاه ابن عمه وزوج أخته محمد داوود الرجل العسكري، الرجل القوي لينفذ هذه الثورة واقعا عمليا، وليشرف على استمرارها بالصولجان وبالهيلمان والسلطان، وعلى موائد داوود، وعلى موائد محمد داوود رئيس وزراء ظاهر شاه تربى رؤساء الحزب الشيوعي، لقد نمت لحومهم من فتات موائدهم، وب نيت عظامهم من إدامه وطعامه.
تراقي، حفيظ الله أمين، ببراك كارمل، وسمح لهم تحت ستار المشاريع الروسية أن يبنوا الحزب الشيوعي، وأنفقت روسيا ثلاثة بلايين، ثلاثة آلاف مليون روبل على شكل مشاريع، ومن خلال المستشارين بدأ نمو الحزب الشيوعي، في هذا الجو المكفهر المدلهم المظلم، انتبه أستاذ في كلية الشريعة لهذا الزحف الأحمر الذي يريد أن يمسح الإسلام عن وجه البلد، وبدأ يتصل بتلاميذه بطلبة كلية الشريعة، أستاذ في كلية الشريعة إسمه غلام محمد نيازي، وكان من بين تلاميذه النابهين: الأستاذ برهان الدين رباني، وعبد رب الرسول سياف، وبص رهم بالأحداث التي تزحف لتجتاح المنطقة بأسرها، وبدأ يربيهم على الإسلام، وينمي وعلى بطء، وببركة الله عزوجل هذا التيار المبارك الذي ينمو برعاية الرحمن، حوصر هذا الشباب في داخل جامعة كابل، حوربوا، شنت عليهم الإشاعات من كل جانب، من علماء السوء الذين فتاواهم جاهزة، والفتاوى بطناجر على جنوبهم، كلما طلب منهم السيد فتوى مدوا أيديهم إلى هذه الطنجرة فأخرجوها سندويشة مطبوخة حتى يضللوا الجماهير (إشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون).
محمد داوود
وفي سنه 1973خاض طلاب الإتجاه الإسلامي معركة إنتخابية لاتحادات الطلبة في داخل جامعة كابل، وإذا بالتيار الإسلامي يحوز بمعظم مقاعد الجامعة، ويرتعد التيار الشيوعي بفرائصه، وترتجف كل أطرافه، يأخذون نتيجة الإنتخابات ويعرضونها على السفير الروسي قال: إن الزمن ليس بصالحنا، لابد من الإطاحة بظاهر شاه والإتيان بمحمد داوود، وأخذ العهد على داوود أننا نريد أن نسلمك السلطان، ونوليك الصولجان، مقابل مسح التيار الإسلامي من البلد، وأخذ على عاتقه هذا، وفي عشرين تموز سنة 1973 يخرج الملك ظاهر شاه إلى أوروبا ويقيم ابن عمه وزوج أخته عليه انقلابا، ليعلمه ويعلم غيره أن الإستعانه بأعداء الله، وبالتيارات اليساريه في البلاد لضرب التيار الإسلامي، إنما ثماره قريبه، ولكن مغبته وخيمة، والنهاية أنه مأكول من قبل الذين رباهم على يديه، ذهب ظاهر شاه وجاء محمد داوود، محمد داوود كان أول قرار اتخذه: إقصاء محمد غلام نيازي عن عمادة كلية الشريعة، ثم سجن سياف وغلام محمد نيازي، وحاول حكمتيار ورباني، حاول حكمتيار أن يتصل بالطيبين ممن يمسكون بزمام القوة في داخل الجيش، يبص رهم بأن مستقبل البلد واقع في يد اليسار الأحمر، وأننا منتهون إن لم نتدارك أنفسنا، وحاولوا محاولة واثنتين وثلاث، ولكن الله عزوجل قضى أن لا تنجح هذه المحاولات، ليأتي هذا الجهاد المبارك، الذي أحيا الله به أمة الإسلام من جديد.