تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد هذه الهجمات على مراكز الدولة، طبعا كان هناك رد فعل من الحكومة ورد فعل من الشعب، الحكومة شنت حملة على هؤلاء ; وسمتهم بغاة خارجين على الإمام أو على الحاكم، وبدأ بعض العلماء الرسميين يشككون في موقف هؤلاء الشباب ويعتبرونهم فعلا بغاة.

يعني ; مثلا أحدثكم قصة: الشعب الأفغاني شعب جاهل، إذا سمع فتوى من عالم من خلال الاذاعة، يعتبروها دين الله عز وجل، فعندما سمعوا من بعض المشيايخ الرسميين الذين يبيع أحدهم دينه بثمن العنز؛ يشترون بآيات الله ثمنا قليلا «إن هؤلاء اشرار; مثلا في بنجشير بعد الهجوم على بنجشير جرح اثنان من الاخوة فزحفوا وانسحبوا قرب نهر وجروحهم تنزف دما، فجاء إليهم راع، راعي غنم فسألهم: من أنتم؟ فقالوا: نحن نقاوم هؤلاء الظالمين; نقاوم الحاكم الظالم، فأطعمنا وأسقنا، فطلبوا منه أن يسقيهم ماء، قال: أنتظرا حتى آتيكم بالماء، طبعا في ذهن الراعي أن هؤلاء اشرار وخارجون على الحاكم وهؤلاء بغاة وكان احدهما أستاذا في كلية الهندسة أو معيدا فيها، وذهب الراعي وأتى بحجر كبير وألقاه على رأسيهما فقتلهما، وذهب يبشر إمام المسجد: أنه قتل اثنين من الأشرار الخارجين على الحاكم، وعندما أخبر إمام المسجد أنه قتل اثنين من الأشرار هؤلاء قال له: أنت قتلت نفسين مؤمنتين من المجاهدين، وأنت ارتكبت جريمة كبيرة لأنك أزهقت روحين صادقتين مجاهدتين، فالراعي جن رأسه -اصابه الجنون- عندما علم أن هؤلاء مسلمون، وفقد عقله.

فأقول: هذا موقف الشعب، العلماء احسنهم حالا من سكت ومن رضي بقلبه ساكت، ولكن معظمهم إما كانوا معلنين سخطهم علي هؤلاء الشباب، أو واقفون مع الدولة بالفتاوى ضد هؤلاء الشباب، فبعض العلماء تجاوب مع هؤلاء الشباب من هؤلاء العلماء جلال الدين حقاني، مولوي أرسلان رحماني، نصر الله منصور.

من البداية الحق أنهم تجاوبوا مع الجهاد واشتركوا منذ الأيام الأولى لهذا الجهاد.

بعد هذه العمليات على مراكز الدولة ; قامت الدولة بإلقاء القبض على كثير من هؤلاء الشباب ووضعتهم في السجن ثم قدموا للمحاكمات العسكرية وكان الذي يحاكمهم محمد سرور النورستاني، كان مسئولا عن اللواء الرابع، الفرقة الرابعة في داخل كابل .. نحن الآن لازلنا في أيام محمد داوود.

قدم هؤلاء الشباب للمحكمة وحكم علي أربعة منهم بالإعدام، والبقية أخذوا فترات طويلة في السجن، هؤلاء الأربعة الذين حكموا عليهم بالإعدام الدكتور محمد عمر، خواجه محفوظ، إنجنير حبيب الرحمن، ومولوي حبيب الرحمن.

هذا مولوي حبيب الرحمن أرسل وراءه داوود قال أحضروه من السجن وقابل داوود فقال له: لماذا أنتم أعلنتم الحرب علينا؟ قال: لإنك طاغوت تحكم بغير ما أنزل الله، قال: ألا توقفون ضرباتكم العسكرية قال نعم بشرط واحد، أن تحكم بما أنزل الله، المهم حكم عليهم بالإعدام ونفذ حكم الإعدام في هؤلاء الاربعة، إنجنير حبيب الرحمن وهو الأمين العام للحركة الإسلامية، مولوي حبيب الرحمن وخواجه محفوظ والدكتور محمد عمر والبقية وضعوا في السجن، سياف كان قبلهم في السجن، وصلوا حوالي 350 أو 400 شاب من الشباب الذين يستسقى بدعائهم الغمام، شباب .. ياسلام .. نرجو الله أن يجمعنا بهم في الجنة.

حكمتيار ورباني في بيشاور، رباني قائد الحركة باعتباره أمير الجمعية الإسلامية، وحكمتيار القائد العسكري، قالوا: ماذا يمكن أن نصنع؟ الإستاذ رباني -أستاذ في الجامعة يقدر الأمور، بعيد النظر، فكان رأيه ابتداءا أن لا تكون هذه العمليات العسكرية وكان رأي حكمتيار - كان عمره في ذلك الوقت 24 سنة- لابد من القتال ضد الدولة.

قصص و احداث · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٢٤