كان سياف معيدا في كلية الشريعة، وحكمتيار دخل كلية الهندسة وسيف الدين نصرتيار دخل كلية الهندسة، كذلك إنجنيرحبيب الرحمن، المهندس حبيب الرحمن -الذي أسم المسجد عليه- دخل في كلية الهندسة مولوي حبيب الرحمن، دخل كلية الشريعة عبد الرحمن نيازي، دخل كلية الشريعة رباني عطيش، داخل كلية الشريعة بدأ الشيخ سياف يتصل فيهم، هو وأحمد شاه كانوا قد تخرجوا من الجامعة، وبدأوا يتصلون بالشباب في داخل الجامعة، فقبل حكمتيار وسيف الدين نصرتيار أن يعملوا يدخلوا في الحركة الإسلامية والدكتور محمد عمر من بدخشان كان في كلية الطب دخل في الحركة، ومولوي حبيب الرحمن من كلية الشريعة، ورباني عطيش من كلية الشريعة ومجموعة كبيرة من كلية الشريعة دخلت الحركة الإسلامية وصاروا يعملون مظاهرات في داخل الجامعة وما إلي ذلك، طبعا الشيوعيون لهم شوكة ولهم القوة في داخل الجامعة.
عندما تحرك الشباب الإسلامي في داخل الجامعة صارت الإحتكاكات بينهم.
الحركة الإسلامية الفتية كان اسمها (جوانان مسلمان) يعني الشباب المسلم، وكان يوجه الحركة الإسلامية غلام محمد نيازي وسياف ورباني وأحمد شاه، لكن الشباب الذين يعملون المظاهرات في داخل الجامعة ويصطدمون بالشباب في داخل الجامعة، ويخطبون في داخل الجامعة أشهرهم واحد إسمه عبد الرحيم نيازي، عبد الرحيم نيازي من قبيلة غلام محمد نيازي فوجهه وابرزه للناس، فصار يخطب ساعة ساعتين، الجماهيركلها تلتقي على عبد الرحيم نيازي فبرز عبد الرحيم نيازي كقائد للحركة الإسلامية داخل جامعة كابل، لكن من الموجه الحقيقي؟ غلام محمد نيازي.
حكمتيار كان من الشباب البارزين، كان دائما مع عبد الرحيم نيازي و سيف الدين نصرتيار والدكتور محمد عمر برزوا ومولوي حبيب الرحمن وإنجنير حبيب الرحمن، إنجنير حبيب الرحمن كان أبرزهم، شاب ذكي جدا ناضج تقي، كلهم في السنه الثانية في كلية الهندسة، هذا إنجنير حبيب الرحمن حدثني عنه سياف من تقواه وورعه وصل إلى درجة أن يسمع تسبيح الشجر والحجر، ولذلك هو عندما دخل الجامعة صار يشكو لإخوانه قسوة قلبه.
حدثني سياف قال: إخوانه حدثوني أنه يشكو إليهم قسوة قلبه، فسألهم: كيف قسوة القلب؟ قالوا: لقد كان يسمع تسبيح الشجر والحجر، أما الأن فلا يسمع شيئا، البنات في جامعة كابل طيرت التسبيح من أذنيه، وجامعة كابل جامعة متقدمة متحضرة، البنات مختلطات مع الطلاب، كالأنظمة الغربية والشيوعية، والمقصود إفساد الجيل، تدمير الجيل، صارت الإحتكاكات بين الشيوعيين وبين جونان مسلمان - الحركة الإسلامية الأفغانية- حكمتيار والدكتور محمد عمر مع شباب المظاهرة اصطدموا مع شيوعيين صينيين (شعلة جاويد) يسموهم الشعلة الخالدة -شعلة جاويد - فاصطدموا معهم صارت معهم مضاربة فمسكوا طالب شيوعي وقتلوه موتا فمات في الجامعة.
وهذا الطبع في الأفغان معروف جوابه الضرب، فهنا لما قتل هذا الشيوعي أخذوا مجموعة من الشباب، حاكموهم، حكم على حكمتيار والدكتور محمد عمر كل واحد منهم سنة ونصف ودخلوا السجن.