تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد داوود - ابن عم الملك - يرعى هذا، في هذا الجو وبمجرد استلام محمد داوود رئاسة الوزراء، أرسل وراء تراقي - كان يعمل في سفارة أفغانستان في أمريكا - وبدأ هو وبابراك كارمل وحفيظ الله أمين يعيشون في بيت رئيس الوزراء محمد داوود.

في سنة (1964) كان محمد داوود قد حكم (10) سنوات متواصلة، أفسد البلد .. أظهر الشيوعيين على السطح، برز بابراك كارمل وحفيظ الله أمين وتراقي وواحدة من اللجنة المركزية من الحزب الشيوعي في أفغانستان اسمها (أناهيتا راتب زاد)، كانت هذه صاحبة بابراك كارمل.

تكوين الحزب الشيوعي الأفغاني

الحزب الشيوعي بدأ تكوينه الفعلي، رجالاته موجودون، أما تنظيم الحزب الشيوعي في أفغانستان، أعلن عنه سنة 1965 في بيت تراقي عقد الإجتماع، وتشكلت اللجنة المركزية الأولى للحزب الشيوعي، الحزب الشيوعي ضم قادة من الشمال والجنوب، الشمال هم الطاجك، وهم الفرس، وكابل والجنوب هم البشتون، بابراك كارمل من كابل من (كري) وهو فارسي طاجك، وتراقي بشتوني والبشتون والطاجك من زمان لا يلتقون إلا على الإسلام، فإذا لم يكن هنالك إسلام لا يلتقون، فبدأ يظهر في صفوف الحزب الشيوعي فارسي أو بشتوني، الفرس يتزعمهم بابراك كارمل، والبشتون يتزعمهم تراقي و حفيظ الله أمين، حفيظ الله أمين كان مديرا لمدرسة ابن سينا الثانوية في كابل، تراقي كان يكتب ويعمل وما إلى ذلك ثم كان في السفارة الأفغانية في امريكا ثم برز.

تراقي أخرج جريدة اسمها (خلق)، وبابراك كارمل أخرج جريدة اسمها (برشم) وبعد قليل يوم بعد يوم انفصل الحزب وصار حزب خلق وحزب برشم، حزب برشم معظمه من الشمال وهم فرس بابراك كارمل، وخلق بشتون وهو التراقي وحفيظ الله أمين، البشتون أميون يعني ليسوا متعلمين كثيرا، لكنهم رجال حرب اشداء، رعاة و أبناء قبائل اشداء لكنهم معظمهم جهلة غير متعلمين، الفرس بالعكس ناعمين، لكنهم مثقفون، فجماعة بابراك فيهم الشعراء وفيهم الأدباء الشيوعيين، وجماعة تراقي رجال الجيش الأقوياء، حفيظ الله أمين استلم التنظيم العسكري في الحزب الشيوعي، ووكلوه بالاتصال بضباط الجيش فكان هو رئيس الجناح العسكري في حركة خلق.

ظهور الحركة الإسلامية

في هذا الجو هنالك أستاذ في جامعة كابل كان قد تخرج في مصر، وتأثر بالحركة الإسلامية في مصر اسمه بروفيسور غلام محمد نيازي، كان أستاذا في كلية الشريعة، ثم انتخب عميدا لكلية الشريعة.

فبدأ ينظر في كلية الشريعة، حوله كان برهان الدين رباني طالب، وسياف طالب وعبد الرحيم نيازي طالب، وماإلى ذلك، لكن أكبرهم رباني، برهان الدين رباني، فعرض عليه العمل الإسلامي فقبل ثم على سياف فقبل وأحمد شاه هذا الذي يعمل الآن مساعدا للشيخ سياف، كان في كلية الهندسة، فكان بعض الطلاب، مجموعة من الطلاب في كلية الشريعة، تخرج رباني فعينوه معيدا في الكلية، ثم أرسلوه إلى مصر وأرجعوه إلى الكلية، نمى التيار الإسلامي في داخل كلية الشريعة، وفي داخل كلية الهندسة، جاء مجموعة من الطلاب من كندز، من بغلان وبدخشان، منهم حكمتيار -جاء من كندز-.

قصص و احداث · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٢٠