الفرنسيون، الجنس عندهم مثل الطعام والشراب، البنت عندما يشتد الحر تلقي بثيابها بجانب النهر وتستحم امام المجاهدين، تصور! هذا المجاهد الذي مكث عدة سنوات بعيدا عن أهله لم تزلزله أهوال الطائرات ولا مصائب الراجمات ولا القذائف هذه البنت قد تؤثر عليه، قال لهم الشباب العربي: كيف تبقون عندكم الكفار والصليبيين والمبشرين؟! قالوا: أعطونا طبيبا واحدا ونحن نطردهم جميعا، طبيب واحد!! جاء الإخوة وقالوا: نريد طبيبا واحدا، فقلنا لأحد الدكاترة الأخ دكتور صالح الليبي قلنا له جزااك الله خيرا يا اخي أن تذهب إلى مزار شريف، فذهب وبمجرد وصوله طرد الطاقم الذي يتكون من تسعة افراد قالوا نحن نأخذ أجهزتنا قال خذاوا اجهزتكم. أخذوا الأجهزة، وحل الدكتور صالح محلهم جميعا وكتب الله على يديه من بداية عمله كرامة، وصل من مزار شريف إلى بلخ ووجد شابا مجاهدا مشلولا، شللا نصفيا، لا يتحرك بسسبب شظية جاءت في عموده الفقري وجاءوا به للفرنسيين-قبل أن يصل الدكتور صالح-فقال لهم الفرنسيون-استغفر الله استغفر الله-لو جاء رب العزة لا يشفه -سبحانه وتعالى عما يشركون- وصل الدكتور صالح فعرضوا عليه هذا المريض فقال الدكتور صالح ليرفع معنوياته، قال له: بسيطه إن شاء الله يشفى، سيشفيك الله رغم أنف الفرنسيين وما مر شهر إلا وهذا المريض معافا وهو في الجبهة، فبدأت المنطقة كلها تتكلم، جاء الدكتور صالح، ومكث عشرين شهرا والحمد لله داعية طيب، مربي يعيش بنفسه وماله، والله راتبه الذي نعطيه إياه كان يشتري به الدواء لأنه ليس هنالك دواء فنحن نريد من الشباب المسلم أن يعمل مثل البنات الفرنسيات، مثل البنات الالمانيات، أربع سنوات، ويجد الأخ صالح العجب العجاب؛ رأي الفرنسيين أنهم كانوا يوزعون على المجاهدين حبوب المخدرات، ويوزعون على النساء حبوب التعقيم ومنع الحمل، لا يريدونه أن ينجب.
النساء الأفغانيات اللواتي دخلنه من أجل عملية ولادة اس تأصلت أرحامهن، لماذا نسلم هؤلاء أجساد إخواننا وفلذات أكبادنا؟ كم طبيب في العالم العربي؟! قلت لهم: والله في الأردن-الذي أعرفه-ثمان آلاف طبيب بدون عمل، وترفض الحكومة أن تشغلهم في مستشفيات الحكومة بدون أجر، يقولون اقبلونا بدون أجر فترفض!! لأنها ستعطيهم شهادة خدمة وهي ترفض، قلت يأتوا نعطيهم راتبا وهنا في مواطن العزة، عز الدنيا وعز الآخرة.
في كويتة-منطقة بلوشستان الشيوعية والتبشير-الصليبيون قد فرخوا فيها، والصليب هو الذي يكتسح المنطقة، أنشأنا مستشفا صغيرا سميناه مستشفى مكة المكرمة. مستشفى مكة، اسم مكة المكرمة دمر نصف عمل الصليبيين، بمجرد الأفغاني يسمع أن هنالك مستشفي باسم مكة المكرمة يأتي إلى المستشفى، المسئولون فيه شابان ليس ذوي اختصاص، طبيب متخرج وواحد منهم حتى لم يعمل الأمتياز -سنة الخبرة هذه- نعم يا اخوة وبعد قليل وإذا بعمل الصليب كله يتوقف تقريبا في منطقة بلوشستان لماذا؟ لأن الأفغاني لا يقبل أن يذهب إلى واحد نصراني أمريكي أو الماني أو دنماركي يتعالج عنده ويترك هذا المسلم، لكن ..
إن لم تكن إلا الأسنة مركبا
فما حيلة المضطر إلا ركوبها
(فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه)
(البقرة: 173)
اكل الميتة جائز وقت الضرورة، التعامل مع هؤلاء كالميتة ليس في أفغانستان حتى الآن-رغم أني طفت العالم استنهض همم الأطباء-ليس هنالك إلا أربع أطباء في داخل أفغانستان. أربعة أطباء بين ساحة تعج بالمنصرين من كل جهة.