تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاف احمد شاه عليهم من الجنون نقلهم علي بعد ثلاثين كيلو متر حتى ينسيهم ذكريات ابي عاصم، وحتى الان عندما يدخلون المعارك يدعون؛ اللهم الحقنا بابي عاصم. عمره اثنين وعشرين سنة، توجيهي ثانوية عامة!! كيف تلقون الله عز وجل وهذه المحبة لكم في قلوب إخوانكم الأفغان، الذين نزولكم عليهم كنزول المطر على الأرض العطشى. أرسلنا مكانه واحدا قارئا من الجزائر خريج المدينة المنورة اسمه سعيد الجزائري، ذهب سعيد الجزائري وقال له: اعطني قادة من قادتك، سلمه في هذه المرة تسعين ومكث معهم تسعين يوما بين الثلوج يقول لي الاخ سعيد الجزائري: لقد علمتهم القرآن لكنهم علموني أدب القرآن. قال: لا يمكن لأحدهم أن يتقدم على في مشي ولا طعام أو جلوس أو غير ذلك قال: كنت ذات مرة ماشيا واحدهم سريع المشي فتقدم علي بعض خطوات وإذا بعيون القوم كلها ترميه شزرا، قاري (سيب)!! كيف تتقدم عليه؟! رحع يعتذر إلي كانه إرتكب كبيرة من الكبائر، لا تلومني فأنا سريع المشي، رجع ورائي. ذات مرة قال: كنا ننام علي اسر ة من طابقين، غنمنهامن الروس، كنت أنام على الطابق العلي والأفغاني ينام على الطابق السفلي السرير بجانب المدفأة أخذني النوم فما فتحت عيني إلا منتصف الليل وإذا بالأفغاني واقف فوق رأسي، قلت له: مابالك؟ قال: أريد النوم قلت له: لماذا لا تنام فوقي؟ قال معاذ الله أن أنام فوق القرآن! القرآن في صدرك كيف أنام فوقه؟!

هذا الشعب ياسلام. الإسلام فيه طبع وليس تطبعا، سليقة وليس تصنعا، فطرة خامة طيبة، اصالة، فقط يريد أن تمسح قليل من الغبار عن هذا الذهب فسيلمع ويشرق، ولذلك نحن بعد أن رأينا الجهل هذا، وجدنا أنه فرض علينا أن نحاول أن نقيم دارا للقرآن الكريم حول كل قائد بارز في داخل أفغانستان، نربيهم فيه.

عملنا مشروعا سميناه المشروع التربوي الصحي لداخل أفغانستان بحيث نقيم حول كل قائد بارز نختار أربعة من الشمال، أربع من الوسط، أربعة من الجنوب، نقيم بجانبهم مستشفا صغيرا ونقيم دارا للقرآن الكريم، المستشفي الصغير هذا نريد له عربي مترب على الإسلام، فيكون طبيبا وداعيا، والطبيب له دور كبير في داخل أفغانستان. والله الإنسان يستحي-يا اخوان-عندما يرى البنات الفرنسيات يمتطين جبال الهندكوش. يقطعن جبال نورستان السبعة، تمكث اسبوعين كاملين، والإنسان يغمي عليه كل بضع خطوات من قلة الأكسجين ولشدة الإرهاق. نتمني أن نرتاح من التعب أن يأخذ الله أرواحنا. البغال، هل تصدقون أن البغال تنتحر؟ لشدة الأرهاق وهي في رؤس الجبال! ولشدة التعب تقف بجانب رأس الجبل وتلقي بنفسها في الوادي حتى تخلص من التعب في هذا الجو، الفرنسيات، والدنمركيات والالمانيات يمكثن سنوات وسنوات، سنة وثمان أشهر ثمانية عشر شهرا، ومسز لورانس تطوف في داخل افغانستان للأمريكان حتى مسحتها شبرا شبرا وتقدم تقريرا عن الصحة في داخل أفغانستان للأمريكان وتقول لهم أنا أقترح أن يكون مائة مليون دولار نصنع بها مستشفيات في داخل أفغانستان.

قصص و احداث · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ١٥