استمر على هذا الحال فترة طويلة ، فطلب من إمام المسجد أن يساعد المؤذن في الأذان للصلاة يومياً فوافق وأصبح بعد ذلك المؤذن الرسمي لهذا المسجد بعد أن انتقل المؤذن الرئيسي إلى الرفيق الاعلى ، وبدأ يحضر حلقات العلم و الدروس و المحاضرات بالمسجد ، ثم قرر أن يحفظ القرآن فبدأ بالحفظ فحفظه كاملاً عن ظهر قلب وخلال هذه الفترة كان صديقه الشاب الحليم يزوره باستمرار ويعرفه على أهل الخير والصلاح حتى أصبح من الدعاة الى الله و اهتدى على يديه العديد من أصدقائه الذين كانوا يشربون الخمر معه فيما مضى ، وأصبح إمام للمسجد المجاور له و لا يزال بحفظ الله ورعايته الى يومنا هذا من الدعاة و إماماً لمسجد الحي .
ملاحظة : هذه القصة حقيقة و ليست من نسج الخيال و بالإمكان نشر الأسماء ولكن أصحابها لا يرغبون في ذلك .?
(((((
أضاعوك وأي فتى أضاعوا
نعم .. كلا .. لا .. لا .. تعثرت كلماته وكأن صوته يخرج من بئر سحيقة القرار وقد أخذ الصراع النفسي يأكل قلبه الغض .
كان المحقق يصيخ السمع للفتى " نجيب " مصوباً نحوه نظرات نارية منذرة بفنون التهديد والتعذيب ، ثم أصدر أمره الحازم ..
عد إلى غرفتك وإلى جدرانك الصماء ، وستدرك جيدا أنك تضر نفسك بتبديل أقوالك .
سار المحقق خارج غرفته بضع خطوات وإذا به أمام رجل في عقده الخامس قد كسي من الوقار والاتزان حللاً ، حاملاً بيده أوراقاً
طلب تسليمها للفتى " نجيب " .
فحص المحقق الأوراق بسرعة ونظر إليها بتعجب ظاهر ثم رفع رأسه وقال مخاطبا الرجل :
إذاً نجيب من الطلبة الممتازين وفي المرحلة المتوسطة كما يظهر من شهاداته المدرسية ، ومن تكون حضرتك ؟ أجاب الرجل بتأثر بالغ :
- أستاذ وموجه في مدرسته منذ تسعة أعوام تقريباً .
- حسنا هل يمكنني طرح بعض الأسئلة ؟
- تفضل .
- ماذا تعرف عن نجيب ؟
زفر الأستاذ زفرة عميقة جالت في رحاب الأسى وقال بثقة بالغة :