تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(( ... خدعوها بقولهم حَسناءُ ** ... والغواني يَغرهنّ الثناءُ)) لا أدري لماذا أخذت ابنتي في تكرار هذا البيت، لعله أعجبها. . وأخذت أردده معها، وقد انفجرت مدامعي تأثرا وانفعالا، أناملي الراعشة تضغط بالمنديل الورقي على الكرات الدمعية المتهطلة كي لاتفسد صفحات اعتدت تدوين خواطري وذكرياتي في ثناياها، وصوت ابنتي لايزال يردد بيت شوقي: "خدعوها"؟! نعم، لقد مورست عليّ عمليات خداع، نصبتها أكثر من جهة. تعود جذور الماساة إلى سنوات كنت فيه الطفلة البريئة لأبوين مسلمين، كان من المفروض عليهما استشعار المسئولية تجاه وديعة الله لديهما - التي هي أنا ولكن بتعهدي بالتربية وحسن التوجيه وسلامة التنشئة، لأغدو حق مسلمة كما المطلوب، ولكن أسال الله أن يعفو عنهما. كانا منصرفين، كل واحد منهما لعمله، فأبي - بطبيعة الحال - دائما خارج البيت في كدح متواصل تاركا عبء الأسرة لأمي التي كانت بدورها موزعة الاهتمامات مابين عملها الوظيفي خارج المنزل وداخله، إلى جانب تلبية احتياجاتها الشخصية والخاصة، وبالطبع لم أجد الرعاية والاعتناء اللازمين حتى تلقفني دور الحضانة، ولما أبلغ الثالثة من عمري. كنت أعيش في قلق

قصص مؤثرة للفتيات · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص مؤثرة للفتياتص ٢٢٣