تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوتر وخوف من كل شيء، فانعكس ذلك على تصرفاتي الفوضوية الثائرة في المرحلة الابتدائية في محاولة لجذب الانتباه إلى شخصي المهمل (أسريا)، بيد أن شيئا ما أخذ يلفت الأنظار إلي بشكل متزايد. أجل، فقد حباني الله جمالا، ورشاقة، وحنجرة غريدة، جعلت معلمة الموسيقى تلازمني بصفة شبه دائمة، تستعيدني الأدوار الغنائية - الراقصة منها والاستعراضية - التي أشاهدها في التلفاز، حتى غدوت أفضل من تقوم بها في الحفلات المدرسية، ولا أزل أحتفظ في ذاكرتي باحداث يوم كرمت فيه لتفوقي في الغناء والرقص والتمثيل على مستوى المدارس الابتدائية في بلدي، احتضنتني (الأم ليليان)، مديرة مدرستي ذات الهوية الأجنبية، وغمرتني بقبلاتها قائلة لزميلة لها لقد نجحنا في مهمتنا، إنها - وأشارت إلي - من نتاجنا، وسنعرف كيف نحافظ عليها لتكمل رسالتنا!. لقد صور لي خيالي الساذج انذاك أني سأبقى دائما مع تلك المعلمة وهذه المديرة، وأسعدني أن أجد بعضا من حنان افتقدته، وإن كنت قد لاحظت أن عطفهما من نوع غريب، تكشفت لي أبعاده ومراميه بعدئذ، وأفقت على حقيقة هذا الاهتمام المستورد!! يقول الله: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا

قصص مؤثرة للفتيات · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص مؤثرة للفتياتص ٢٢٤