تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوقع في نفسي حديثها، ولكني لم أستشعر نقل تلك الأمانة إلا بعد أن قابلت إحدى الأخوات الصالحات فسألتني: ماذا تريد منك؟ فقلتُ: إنها أعطتني هذا المصحف وقالت لي: أمانة .. فتغير وجه هذه الأخت الصالحة، وقالت لي: أتعلمين ما معنى أمانة؟! .. أتعلمين ما مسؤولية هذا الكتاب؟! أتعلمين كلامَ مَن هذا، وأوامر مَن هذه؟! .. عندها استشعرتُ ثقل هذه الأمانة .. فكان القرآن الكريم أعظم هدية أهديت إلىّ .. فانهمكتُ في قراءته، وهجرتُ - وبكل قوة وإصرار- الغناء والمسلسلات، إلا أن هيئتي لم تتغير .. قصة غريبة، وملابس ضيقة .. أما تلك المعلمة فقد تغيرت مكانتها في نفسي، وأصبحت أُكِنُّ لها كل حب وتقدير واحترام .. هذا مع حرصها على الفوائد في حصتها، وربط الدرس بالتحذير مما يريده منا الغرب من التحلل والإباحية ونبذ كتاب الله جانباً .. وفي كل أسبوع كانت تكتب لنا في إحدى زوايا السبورة آية من كتاب الله، وتطلب منا تطبيق ما في هذه الآية من الأحكام .. وهكذا ظلتْ توالي من نصائحها إضافة إلى نصائح بعض الأخوات حتى تركتُ قَصةَ الشعر الغربية عن اقتناع، وأنها لا تليق بالفتاة المسلمة المؤمنة، وأنها ليست من صفات أمهات المؤمنين .. فتحسن حالي -

قصص مؤثرة للفتيات · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص مؤثرة للفتياتص ٢٠٨