خاصة، واستطاع الشيطان - على الرغم من ضعف كيده كما أخبرنا الله- إن يغلبني لضعف إيماني بالله.
وفي السنة الثالثة - وهي الأخيرة- دخلتْ علينا معلمة أخرى، كنت لا أطيق حصتها وعباراتها الفصيحة ونصائحها .. إنها معلمة اللغة العربية، وفي أول امتحان لمادة النحو، فوجئتُ بالحصول على درجة ضعيفة جداً، وقد كتبتْ المعلمة في ذيل الورقة بخطها عبارات عن إخلاص النية في طلب العلم، وضرورة مضاعفة الجهد، فضاقتْ بي الأرضُ بما رحبت؛ فما اعتدتُّ الحصول على مثل هذه الدرجة ولكن .. عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ...
ذهبتُ أحث الخطى إليها، فبأي حق توجه إليّ هذه العبارات، فأخذتْ تحدثني عن إخلاص النية في طلب العلم، و ... ، وفي اليوم التالي أخبرتني إحدى الأخوات أن المعلمة تريدني، فلم ألق لذلك بالاً، ولكن شاء الله أن أقابلها عند خروجها وهي تحمل في يدها مصحفاً صغيراً .. صافحتني، ووضعتْ المصحفَ في يدي، وقبضتْ على يدي، وقالت: لا أقول لك هدية بل هي أمانة، فإن استطعتِ حملها وإلا فأعيديها إلىّ ..