تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولله الحمد- والتزمتُ بالحجاب الكامل من تغطية الكفين والقدمين بعدما كنتُ أنا وإحدى الصديقات نحتقر لبس الجوارب حتى إننا كنا نلبسه فوق الحذاء (!!) استهزاءً، ونضحك من ذلك المنظر.

أنهيتُ الثانوية العامة، والتحقتُ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وفي يوم من الأيام ذهبتُ مع إحدى الأخوات إلى مغسلة الأموات، فإذا بالمغسلة تغسَّل شابة تقارب الثالثة والعشرين من عمرها -وكانت في المستوى الثالث في الجامعة- .. ولا أستطيع وصف ما رأيت .. تُقلب يميناً وشمالاً لتُغسّل وتكُفّن، وهي باردة كالثلج .. أمها حولها وأختها وأقاربها ..

أتراها تقوم وتنظر إليهم آخر نظرة، وتعانقهم وتودعهم؟! .. أم تراها توصيهم آخر وصية .. كلا لا حراك.

وإذ بأمها تقبّلها على خديها وجبينها - وهي تبكي بصمت- وتقول: اللهم ارحمها .. اللهم وسعّ مدخلها .. اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة .. وتقول لها: قد سامحتك با ابنتي .. ثم يسدل الستار على وجهها بالكفن ..

قصص مؤثرة للفتيات · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص مؤثرة للفتياتص ٢٠٩