في الصف الثاني ثانوي دخلتْ علينا معلمة الكيمياء، وكانت معلمة فاضلة صالحة .. شدني إليها حسن خلقها، وإكثارها من ذكر الفوائد، وربطها مادة الكيمياء بالدين، حملتني أقدامي إليها مرة، لا أدري ما الذي ساقني إليها لكنها كانت البداية.
جلستُ إليها مرة ومرتين، فلما رأتْ مني تقبلاً واستجابةً نصحتْني بالابتعاد عن سماع الغناء ومشاهدة المسلسلات.
قلتُ لها: لا أستطيع.
قالت: من أجلي ..
قلتُ: حسناً من أجلك .. وصمتُ قليلاً ثم قلتُ لها: لا .. ليس من أجلك بل لله إن شاء الله ..
وكانت قد علمتْ مني حب التحدي. فقالتْ: ليكن تحدٍ بينك وبين الشيطان، فلننظر لمن ستكون الغلبة، فكانت آخر حلقة في ذلك اليوم، فلا تسأل عن حالي بعد ذلك وأنا أسمع من بعيد أصوات الممثلين في المسلسلات .. أأتقدم وأشاهد المسلسل .. إذن سيغلبني الشيطان .. ومن تلك اللحظة تركتُ سماع الغناء ومشاهدة المسلسلات ولكني - بعد شهر تقريبا- عدتُ إلى سماع الغناء