وبجماعة واحدة كما تؤدونها قبل الخوف (1).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾: هذه الجملة تعليل لما قبلها من الترخيص بقصر الصلاة حال السفر والخوف، والأمر بإقامتها تامة حال الأمن والإقامة.
والمراد بالصلاة في الموضعين هنا الصلوات الخمس.
و «ال» فيها للعهد؛ أي الصلوات الخمس المكتوبة المعهودة.
قوله: ﴿كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾: كان فعل ناسخ مسلوب الزمان يفيد تحقيق الوصف، واسمها ضمير مستتر يعود إلى الصلاة في محل رفع.
على المؤمنين جار ومجرور متعلق بـ «كتابًا».
﴿كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾: «كتابًا»: خبر كان منصوب، و «موقوتًا»: خبر ثان لكان، وجملة كان واسمها وخبريها في محل رفع خبر «إن» في قوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ﴾.
و «المؤمنين»: جمع مؤمن؛ وهو من صدق ما جاء عن الله في الكتاب والسنة، وانقاد لذلك بقلبه ولسانه وجوارحه.
ومعنى ﴿كِتَابًا﴾: أي: مكتوبًا؛ بمعنى مفروض؛ أي: إن الصلاة
(1) انظر «مجاز القرآن 1/ 138، «جامع البيان 9/ 165، 166، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 497، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 374، «التفسير الكبير» 11/ 23، «مدارك التنزيل» 1/ 353، «تفسير ابن كثير» 2/ 357.