تُفْلِحُونَ}» (1).
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا اطْمَانَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: الفاء عاطفة، و «إذا» ظرفية شرطية غير جازمة.
﴿اطْمَانَنْتُمْ﴾: فعل الشرط.
ومعنى ﴿اطْمَانَنْتُمْ﴾ أي: سكنت قلوبكم وأمنتم وزال عنكم الخوف (2) والقلق. يقال: اطمأن القلب، أي: سكن (3).
وقيل: معنى ﴿اطْمَانَنْتُمْ﴾ أقمتم بعد السفر (4).
وقد يحتمل الأمرين، لأنه سبق قبل هذا ذكر قصر الصلاة في السفر، وقصر صلاة الخوف (5).
قوله: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: جواب الشرط ﴿فَإِذَا اطْمَانَنْتُمْ﴾ وقرن بالفاء لأنه جملة طلبية.
والمعنى: أقيموا الصلاة تامة على الوجه الأكمل ظاهرًا وباطنًا بإقامة أركانها وواجباتها وخشوعها وجميع أفعالها وأقوالها من غير قصر،
(1) سورة الأنفال، آية: 45.
(2) انظر «معاني القرآن وإعرابه» للزجاج 2/ 108، «جامع البيان» 9/ 165، 166، «النكت والعيون» 1/ 423، «المحرر الوجيز» 4/ 244، «تفسير ابن كثير» 2/ 357.
(3) انظر «لسان العرب» مادة «سكن».
(4) انظر «جامع البيان» 9/ 165.
(5) انظر «التفسير الكبير» 11/ 23.