تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمواطأته للسان والتفكر في هذه الأذكار وفي عظمة الله عز وجل وآياته الشرعية والكونية.

قوله: ﴿قِيَامًا﴾: حال من فاعل ﴿اذْكُرُوا﴾، و ﴿وَقُعُودًا﴾: معطوف على ﴿قِيَامًا﴾، والقعود ضد القيام.

قوله: ﴿وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾: جار ومجرور في موضع نصب على الحال عطفا على ﴿قِيَامًا﴾.

أي: حال قيامكم وحال قعودكم وحال كونكم مضطجعين على جنوبكم. والمعنى: إذا فرغتم من الصلاة فاذكروا الله على كل أحوالكم (1). وإنما خص القيام والقعود والاضطجاع على الجنب بالذكر؛ لأن هذه أغلب أحوال الإنسان.

كما قال تعالى في وصف المؤمنين أولي الألباب: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (2).

قال الطبري (3) في كلامه على الآية: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾: «فاذكروا الله على كل أحوالكم قيامًا وقعودًا ومضطجعين على جنبوكم بالتعظيم له والدعاء لأنفسكم بالظفر على عدوكم؛ لعل الله أن يظفركم وينصركم عليهم، وذلك نظير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ

(1) انظر «مشكل إعراب القرآن» 1/ 207، «المحرر الوجيز» 4/ 243 - 244، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 373.

(2) سورة آل عمران، آية: 191.

(3) في «جامع البيان» 9/ 164.

قصر الصلاة في السفر والخوف · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصر الصلاة في السفر والخوفص ٣٠