تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة، ولأن الطائفة الأخرى التي لم تقم بعد للصلاة أخذها للسلاح أمر مفروغ منه؛ إذ الغرض من جعلهم طائفتين لتبقى الطائفة التي لم تقم للصلاة في مواجهة العدو وفي غاية الاستعداد واليقظة والاحتراس بأخذ السلاح وغيره.

﴿أَسْلِحَتَهُمْ﴾: جمع سلاح، والسلاح ما يستخدمه المجاهدون في الحرب دفاعًا عن أنفسهم (1) من أي أنواع الأسلحة ثقيلاً كان أو خفيفًا، كبيرًا كان أو صغيرًا أو غير ذلك.

والمعنى: وليأخذوا أسلحتهم التي يتمكنون من حملها في صلاتهم ولا تشغلهم عن الصلاة (2).

قوله: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾.

«الفاء» عاطفة، و «إذا» ظرفية شرطية غير جازمة.

و «سجدوا» فعل الشرط، والواو في «سجدوا» ضمير في محل رفع فاعل يعود على الطائفة التي قامت تصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - (3) باعتبار معناها؛ لأنها وإن كانت مفردة فإن معناها الجمع والعدد من الناس.

والسجود لغة الخضوع (4).

وشرعًا: السجود على الأعضاء السبعة، وهي: اليدان والركبتان

(1) انظر «معاني القرآن وإعرابه» للزجاج 2/ 106، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 371.

(2) انظر «جامع البيان» 9/ 142، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 372.

(3) انظر «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 372.

(4) انظر «لسان العرب» مادة «سجد».

قصر الصلاة في السفر والخوف · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصر الصلاة في السفر والخوفص ١٩