تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحاربون من أجل أقدس قضية هي قضية الحرية الإنسانية.. ونحن لا نطالب بمعاملتهم معاملة إنسانية، وإنما معاملة نبيلة شريفة تتفق مع أسمى تقاليد الفروسية.

هذا هو الطريق للسلام في رأينا. وإن الجزائر مستعدة للسلام على أساس ميثاق الأمم المتحدة، وبقي على فرنسا أن تختار الحرب أم السلام.. فإذا اختارت فرنسا السلام فإن الجزائر مستعدة لأن تختار السلام، الآن وإلى الأبد.. وإلى أن تحقق الحرية والاستقلال.

ولكن حرية الجزائر آتية لا ريب فيها.. والأمر أمر وقت ليس إلا، وتلك مسيرة التاريخ.. غير أن الأمم المتحدة ليس لها أن تنتظر، إن عليها أن تقوم بدورها في هذه المعركة المجيدة، من أجل الحرية، ومن أجل السلام في إطار الحرية.

إن على الأمم المتحدة أن تعمل أكثر مما عملت، إن قضية الشعب الجزائري البطل في حاجة إلى المزيد والمزيد.. وإذا كانت الأمم المتحدة حريصة على أن تنجح المفاوضات بين فرنسا والجزائر، وإذا كانت حريصة على أن يستقر السلام في إفريقيا، وإذا كانت حريصة أن تنتصر الحرية، فعلى الأمم المتحدة أن تعمل أكثر وأكثر.. إن فرنسا، على ما يبدو، لا تكترث لميثاق الأمم المتحدة على أنه دستور ينظم العلاقات الدولية، وفي الواقع أن فرنسا إن فرنسا لا تكترث بالأمم المتحدة كمنظمة دولية. إن الأمم المتحدة على حد تعبير الرئيس ديغول "هي منظمة عالمية غير منظمة"، ومن ناحية معينة فإننا نوافق الرئيس ديغول على أن الأمم المتحدة قد أصبحت منظمة غير منظمة.. وأن فرنسا هي واحد من الأسباب التي جعلت هذه المنظمة العالمية غير منظمة.. إن فرنسا قد انتهكت قرارات الأمم المتحدة غير مرة

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ٢٠٥