تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا فإن على الأمم المتحدة أن تصر من جديد على موقفها، وأن تطالب الفريقين، فرنسا والجزائر، ليستأنفا المفاوضات آخذين بعين الاعتبار المبادئ اللآتية:

أولا: يجب الاعتراف بحق تقرير المصير واحترامه.. إن حق تقرير المصير يجب أن يطبق على الشعب الجزائري بأسره. ليس في الجزائر مجموعات من السكان، وإنما شعب واحد، يرفض كل ألوان التجزئة.

ثانيا: يجب الاعتراف بوحدة الوطن الجزائري واحترامها. إن السواحل والجبال والصحراء هي أجزاء من الوطن الواحد –الجزائر- إن الوطن الجزائري وحدة لا تتجزأ.

ثالثا: الشعب الواحد لا بد له من دولة واحدة، هي دولة الجزائر الواحدة.. ويجب أن لا يكون في داخل الدولة الجزائرية مجموعات من الدول .. دولة أوروبية –دولة عسكرية- ودولة بترولية في الصحراء.. وإن الجزائر مستعدة لتعاون والاعتراف بالحقوق المشروعة لفرنسا.

رابعا: إن وقف إطلاق النار ليس عملا فرديا وحيد الطرف، يجب الاعتراف به واحترامه حينما يكون عملا ثنائيا يتم الاتفاق عليه ضمن تسوية سياسية شاملة.

خامسا: يجب إطلاق سرح الزعماء الجزائريين الذين اختطفتهم فرنسا من الجزائر، وذلك تمهيدا لخلق جو يؤدي إلى نجاح المفاوضات.

سادسا: يجب أن يعامل السجناء والمعتقلون الجزائريون معاملة تتفق مع القوانين والأعراف الدولية، وعلى الأمم المتحدة أن تطلب إلى الصليب الأحمر أن يقدم تقارير دورية عن حالتهم ومعاملتهم. ليس السجناء الجزائريون مجرمين عاديين ، إنهم سجناء سياسيون وأسرى حرب،

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ٢٠٤