الجزائرية "لا يحارب من أجل الحرب، وليست الحرب صناعته".. ولكن صبر الشعب الجزائري له حدويد لقد أعلنت الحكومة الجزائرية في أول بيان لها في 15 سبتمبر 1961 ما يلي "إذا كنا مصممين على القتال، وتقويته وتدعيمه ومتابعته.. فنحن مستعدون كذلك لأن نبحث عن حل سلمي للنزاع القائم بيننا وبين فرنسا.. وأننا نعتبرها محاولة عقيمة من جانب فرنسا أن تؤخر تحقيق استقلالنا وحريتنا.. وسيكون ذلك خطرا على السلم العالمي وعلى علاقات المستقبل بين الشعبين الفرنسي والجزائري.. إنه من الممكن الوصول إلى حل عادل عملي.. ولكن من الضروري أن تقلع فرنسا عن سياستها السلبية التي كانت سبباً في وقف المحادثات في ايفيان ولوغران"..
وقد اختتمت الحكومة الجزائرية بيانها بعبارة أحسب أنها موجهة إلى الأمم المتحدة، وإنني أجيز لنفسي أن أضعها بين أيديكم نيابة عن الحكومة الجزائرية.. يقول البيان.. وأنا أقتبس خاتمته "إن قضيتنا عادلة وأن نصرنا محقق.. وفي هذه اللحظة التي يتهيأ فيها عدد من الشعوب أن ترقى إلى مرتبة الاستقلال يستحيل علينا أن نقبل دوام الحكم الأجنبي، ونحن الذين دفعنا أغلى التضحيات في ميدان الحرية.."
أجل، يا سيدي الرئيس، إنه من المستحيل أن تبقى الجزائر تحت الحكم الأجنبي ، إلى هذه الدقيقة وقد هبت رياح التغيير فغيرت جميع الألوان والظلال من على خارطة القارة الإفريقية... ودخلت أربعة عشر دولة الإفريقية إلى الأمم المتحدة، وفي دورة واحدة..
لقد كان ذلك يوماً مجيداً رائعا في حياة الأمم المتحدة، وإننا نمجده ولا نحسده.. ولكن هل يصح أن تظل الجزائر خارج الأمم المتحدة؟ هل يصح أن يجلس الوزراء الجزائريون في مقاعد الزوار هنا في الأمم المتحدة وكلنا