السابقة التي أصبحت مضرب الأمثال في العالم بأسره، ويكفي أن يشار إليه بأنها انتخابات على "الطريقة الجزائرية".؟..
ولقد فشلت مفاوضات لوغران بسبب موقف فرنسا هذا، ولا سبب سواه...وأضافت إلى الفشل أنها لا تقدم إلى الأمم المتحدة تقريرا عن الفشل وأسبابه، كما يجب أن يفعل كل عضو في الأمم المتحدة يدرك مسؤولياته الدولية التي فرضها الميثاق.. إن فرنسا متغيبة عن الاجتماعات في هذه الدورة، كما فعلت في أكثر الدورات السابقة، وإن كنا نستطيع أن نعتبرها موجودة بوجود عدد من حلفائها من دول الأطلنطي.. وإن العرض الذي قدمته إليكم عن سير المفاوضات في ايفيان ولوغران ليس مستنداً إلى قصاصا الصحف، ولكني اعتمدت المحاضر الرسمية، وإن أتحدى حلفاء فرنسا أن ينقضوا كلمة واحدة مما قدمته إليكم عن سير المباحثات.. ومن شاء أن يتحدى فليتفضل!!
وكائنا مما يكن الأمر، يا سيدي الرئيس، فإني أريد أن أؤكد لكم شيئا واحداً .. إذا كنا نجتمع اليوم مرة أخرى لننظر في القضية الجزائرية.. وإذا كانت الدماء ما تزال تنزف غزيرة في الجزائر.. وإذا كانت الحرب الجزائرية تدخل الآن عنها الثامن، فإن السبب في ذلك كله هو فرنسا.. إنه الموقف السلبي العنيد الذي تقفه فرنسا، وإني لأستميحكم عذر إذا لجأت إلى تعبير غير كريم، إن فرنسا ما تزال تمضغ المفاوضات، وتتقيأ تقرير المصير..
ومن الناحية الأخرى فإن حكومة الجزائر، وقد اعترفت بها قرابة ثلاثين دولة تمثل نحو ثلثي سكان العام، قد قطعت شوطا طويلا في مسيرة التوفيق والصبر والاحتمال.. إن الشعب الجزائري كما قالت الحكومة