نجلس في مقاعدنا نتحدث من وراء ميكرفوناتنا، فندلي بآرائنا ونطرح أصواتنا؟ لماذا هاذ التمييز!! إن الميثاق ينكر التمييز، فلماذا نحن هنا في الأمم المتحدة نطبق سياسة التمييز وإني أدعو أي عضو منكم أن يجيبني عن هذه الأسئلة نيابة عن فرنسا.. وإنني أريد جواباً .. جوابا عاقلا سديدا.
إن الحكومة الجزائرية قد بذلت كل جهدها لتصل بالمفاوضات إلى النجاح.. ولقد تخلفت الجزائر فقط، في إفشال المفاوضات.. على حين نجحت فرنسا فقط، وفي دفعها إلى الفشل... لقد أظهرت الحكومة الجزائرية نصباً وافرا من الحكمة والاعتدال إلى آخر مرحلة ممن مراحل المفاوضات، وحتى بعد توقف المفاوضات.. ففي شهر نوفمبر 1916 نقلت مجلة "افريك اكسيون" بيانا للحكومة الجزائرية قالت فيه: "نحن ندرك جيداً أن فرنسا لا تستطيع أن ترحل ثمانمائة ألف إنسان في ليلة واحدة" فأي موقف أكثر اعتدالا من هذا الموقف المعتدل..
إن الإنصاف يقتضي يا سيدي الرئيس، أن أضع أمامكم وجهة نظر الجزائر من البيانات الرسمية الجزائرية، وأن أنقلها إليكم بكل أمانة ، ليس للجزائر صوت في هذه القاعة، ولهذا فإني أريد أن أنوب عن الحكومة الجزائرية لأقتبس من البيان الأخير الذي أصدرته الحكومة الجزائرية، وفيه تلخيص لموقف يتفق مع مفهوم الديموقراطية الصحيحة.. يقول البيان "نحن متشددون فيما يختص بالسيادة الجزائرية في الميدانين الداخلي والخارجي.. وإذا توصلنا إلى فترة انتقال فنحن لا نتصور جلاء جميع القوات الفرنسية في خلال فترة الانتقال.. إن فرنسا، وهي تبعد ساعة واحدة بالطائرة عن الجزائر، لا يمكن أن تجد نفسها قد عدم وسائل الدفاع عن مصالحها أو عن الأقلية الفرنسية في الجزائر.. خلال فترة الانتقال يصبح واجب الفرنسيين أن