تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجل الأبيض في إفريقيا أن يسود وجهه ويبيض ضميره.. إنه لا يستطيع أن يظل إفريقيا وأوروبيا في وقت واحد، إن عليه أن يختار بين الاثنين.. وعلى كل حال فإن الأوروبيين في إفريقيا يعاملون معاملة أفضل بكثير من الإفريقيين في أوروبا وهذا وحده يكفي أن يكون فخراً للشرق وعارا للغرب..

وبعد هاذ، فد راح رئيس الوفد الفرنسي يهزأ بالوفد الجزائري والموقف الجزائري ... لقد قال رئيس الوفد الفرنسي "أعلن الوفد الجزائري أنه مستعد أن يبحث كل شيء، وأن يذلل كل الصعوبات، وأن يقترح صيغا متعددة وصولا إلى الاتفاق .. ولكن الوفد الجزائري، وفي أول جلسة من جلسات المؤتمر وقف جامدا أمام كلمة "الصحراء"، ورفض أن يسير خطوة واحدة قبل أن نعترف له بالسيادة على الصحراء".

وإنه لم دواعي السرور، أن الوفد الفرنسي، يا سيدي الرئيس قد لخص موقف الوفد الجزائري على هذه الصوةة.. إن ذلك يوضح بكل جلاء الموقف البناء للوفد الجزائري، والموقف المدمر للوفد الفرنسي، لقد كان الوفد الجزائري مستعدا لأن يبحث جميع جوانب القضية الجزائرية.. وكل ما أصر عليه الوفد الجزائري هوة الاعتراف بالسيادة الجزائرية على الصحراء.. هذا هو الخطأ الذي ينسبه الوفد الفرنسي إلى الوفد الجزائري.. ولكن أي خطا هذا ؟ إنه عين الصواب.. إن السيادة الجزائرية عل الصحراء هي بديهية لا تقبل مناقشة ولا جدلا.. ولكن الوفد الفرنسي رفض هذه البديهية.. لقد بتر الوفد الفرنسي "الرأس" وراح يشكو أن الجثة هامدة.. هذه سخرية فاضحة، وهزؤ بالأمم المتحدة وميثاقها وقراراته..

ومع هذا فإن الوفد الفرنسي، ليبرر موقفه هذا، قد انتحل أسبابا ، أثبتت في النهاية أن موقف لا مبرر له.. فلقد اقترح رئيس الوفد الفرنسي، أن

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٩٧