تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنرالات المتقاعدين الباحثين عن السلطة، المتطلعين إلى الحكم.. إنها أحلام المارشالات يتآمرون ليصنهوا انقلاباً يأتي بالجمهورية الفرنسية السادسة، ويأتون بمارشال مغامر يكون رئيساً للجمهورية الفرنسي!!

ليس في الجزئر "حركة أوروبية" لا تحت الأرض ولا فوق الأرض.. وستجدون أنه حتى المتطرفين من الأوروبيين سيتصرفون تصرفاً هائاً لائمقا حينما يغادر الجيش الفرنسي أرض الجزائر. إن بعضهم في الوقت الحاضر يمثلون الأولاد المدللين للجيش الجزائري ولهذا فإنههم يتصرفون، تصرف العبث بالقانون والنظام. وحينما يجلو الجيش الفرنسي، عن الجزائر، ستجدون أن هؤلاء سيخلدون إلى السكينة .. وينصاعون لحكم القانون.. أو أنهم سيحملون على الانصياع لحكم القانون.. انتظروا وانظروا..

غير أن الموقف الفرنسي قد انكشفت فضائحه على يد فرنسا نفسها، فلقد ألقى رئيس الوفد الفرنسي خطابا بالراديو والتلفزيون الفرنسي في أغسطس 1961 خطابا هتك فيه أسرارا غير كريمة عن مؤتمري افيان ولوغران، فلقد أباح لنفسه المسيو جوكس الوزير الفرنسي لشؤون الجزائر، ورئيس الوفد، أن يتحدث عن الأقلية الفرنسية واصفاً إياهم "مواطنونا"، وهذا الكلام يوضح، من غير خفاء، الروح التي تعالج بها فرنسا موضوع الأقلية الأوروبية.. وكل ما نستطيع أن نقلله لرئيس الوفد الفرنسي، إذا كان هؤلاء هم "مواطنوكم" فلماذا لا ترحلوا بهم إلى فرنسا، حيث تستطيعون أن تسبغوا عليهم كل الامتيازات التي تريدونها.. أما إذا كنتم تريدونهم أن يعيشوا في الجزائر فر يمكن أن يظلوا "مواطنيكم"، يجب أن يصبحوا جزائريين، ولا حرج علي أن أقول يجب أن يصبحوا إفريقيين، إن الرجل الأبيض في إفريقيا يجب أن يصبح إفريقيا.. وإني أستميحكم عذرا يا سيدي الرئيس أن أقول من غير تحفظ، يجب على

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٩٦