تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسمنت، مع السيطرة على غاز حاسي الرمل.. وتعطيهم كذلك سهل ميجا وشاطئ الجزائر، بما يحتوي من 20 في المائة من الكروم و20 في المائة من التبغ و42 في المائة من الموالح و50 ي المائة من الإنتاج الصناعي.. وتعطيهم كذلك منطقة بوجي التي تسيتطر على نقل مصنوعات الحجيج في حاسي بون، وتحتوي على 65 بالائة من إنتاج العطن، و50 بالمائة من التبغ، و12 في المائة من الموالح و19 بالمائة من إنتاج الكهرباء.. وبموجب هذه الخطة فإن فرنسا تسيطر على 750 كيلو مترا من ألف كيلو من الشاطئ الجزائري، وأغنى الأراضي التي تمون الإنتاج الزراعي بما تقدر قيمته باثنين بليون فرنك "جديد"، من أصل اثنين ونصف بليون فرنك تمثل مجموع الإنتاج في البلاد.

وبهذه الخطة ما تفتأ فرنسا تهدد الحكومة الجزائرية، وخاصة بعد مؤتمر ايفيان، ولكن الجزائر حكومة وشعبا لا يمكن أن ترتجف أمام هذه الخطط الاستعمارية .. إن الجزائر أصلب عوداً مما تظن فرنا، ولا يمكن أن ينثني عزمها أمام هذه التهديدات والمناورات.. لقد قاتل الشعب الجزائري من أجل وطنه قرابة 130 عاماً.. وفي الحربين العالميتين صمد المقاتلون الجزائريون إلى النهاية، دفاعاً عن حرية فرنسا، حينما كان مرشالات وجنرالات فرنسا يوقعون صكوك الاستسلام، واتفاقات الهزيمة والعار.

وجوابا عن تهديدا الرئيس ديغول التي أطلقها في حدائق الاليزيه.. أعلنت الحكومة الجزائرية تجديا مكشوفاً ، لا في القصور ولا في الحدائق، ولكن في الجزائر كلها، في مدنها وقراها وفي جبالها وسهولها، إلى آخر أكواخها وخيامها.. لقد أعلنت الحكومة الجزائرية اليوم الخامس من شهر يوليو "اليوم الوطني ضد التقسيم"، ولقد أصبح ذلك اليوم تاريخيا في عمر الجزائر.

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٨٩