تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعتر ف بالخصائص الذاتية للأقلية الأوروبية، نحن مستعدون لأن نمنح الجنسية الجزائرية الكاملة والمساواة الشاملة للأقلية الأوروبية وفيها عدد من أشد أعدائنا".

وإني لأعجب يا سيدي الرئيس، وأتساءل، هل تطلب فرنسا مزيداً على ذلك من الحكومة الجزائرية؟؟ إن هذه الضمانات، وأقولها بكل صراحة، هي ضمانات مميزة تكاد أن تصبح نظاماً مفضلا، لم تمنحه أي من الخمسين دولة التي حازت على استقلالها، منذ أن نشأت الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بموضوع الصحراء فقد ذكر تقرير البعثة الجزائرية ما يلي "إن الحكومة الجزائرية تميز بين السيادة على الصحراء، وموضوع استثمار ثرواتها الطبيعية، إن الثروة الطبيعية يجب أن تنتفع بها إفريقيا تعن طريق التعاون المثمر.. وإن هذا التعاون يمكن أن يتحقق مع فرنسا، خصوصا إنها قد بدأت فعلا في مشروعات الاستثمار".

وهذه، يا سيدي الريس، هي السياسة المعلنة للجزائر بشأن الصحراء.. إن الجزائر تدعو فرنسا إلى الاستثمار المشترك، وفرنسا تصر على الاحتكار.. وإننا نترك الأمر لكم، لتحكموا أي الفريقين أكثر عدلا، وأصدق موقفا؟؟

أما بشان المناطق العسكرية فقد ذكر تقرير البعثة الجزائرية "أن هذا الطلب يتنافى مع الوحدة الإقليمية للوطن الجزائري ومع مبدأ تقرير المصير، لأن هذا المبدأ يجب أن ينطبق على جميع الجزائر وجميع الجزائريين.."

هذا يا سيدي الرئيس موقف الجزائر من القضية الجزائرية، كما عرض في مؤتمر ايفيان وفي الأمم المتحدة، وهو موقف في غاية الوضوح والشمول، ولا يمكن تشويهه وتزييفه، إن أدوات التجمل في باريس تستطيع

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٨٦