هذه، يا سيدي الرئيس، هي الجوانب المتعددة للقضية الجزائرية –الصحراء، الأقلية الأوروبية، والقواعد العسكرية، ولقد عالج الوفد الجزائري هذه القضايا معالجة كاملة شاملة، فلم يلجأ إلى الصمت ولا لجأ إلى الجدل النظري وفي كل موضوع تقدم الوفد الجزائري بحلول تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة، وتنسجم مع قراركم الذي أصدرتموه في العام الماضي.
والواقع أن البعثة الجزائرية الدائمة لدى الأمم المتحدة قد أفاضت في شرح موقف الجزائر في تقرير تقدمت به إلى المجموعة الآسيوية الإفريقية.. وقد عالج هذا التقرير مختلف جوانب القضية الجزائرية، على هدى المبادئ الأساسية التي التزمت بها الأمم المتحدة.
في صدد الأقلية الأوروبية أوضح التقرير أن الجولة الجزائرية المقبلة ستضمن لجميع الجزائريين جميع الحقوق من غير نظر إلى أصولهم، وأعلن التقرير أن "الجزائر ترفض رفضا باتا أية فكرة من شأنها، أن تمنح أية جماعة عنصرية امتيازات خاصة، وتعتبر هذا العمل منافيا للديمقراطية، إن تصنيف الجزائريين على أسس عنصرية إنما هو تهديد للاستقلال الذي كافح الشعب الجزائري من أجله زمناً طويلا.. غير أن الحكومة الجزائرية لا يغيب عن بالها الخصائص الذاتية للأقلية الأوروبية في النواحي الثقافية واللغوية والدينية... لقد أعلنت الحكومة الجزائري المرة بعد المرة أنها على استعداد لأن تمنح الجنسية الجزائرية لجميع الأوروبيين الذين يرغبون بأن يصبحوا جزائريين.. ومن ناحية أخرى فإن الذين يريدون أن يبقوا فرنسيين، وأن يستمروا في العيش في الجزائر، فلهم الحرية الكاملة في ذلك.. وستوفر لهم الضمانات اللازمة التي تتفق مع السيادة الجزائرية، ومع القوانين المعمول بها.. ونحن نتطلع إلى حل يستند إلى مفهموم الديمقراطية الصحيح.. نحن