في ما يتعلق بالصحراء فلقد أوضح الوفد الجزائري "بأن الجزائري لن تنسى أن الصحراء تحت السيادة الجزائرية ستكون مفتوحة أمام الإنتاج الكامل، وأن تستغل ثروتها إلى أبعد حد.. وسنأخذ بعين الاعتبار مصالح الأقطار المجاورة، وكذلك مصالح إفريقيا وفرنسا نفسها، وسيكون المجال مفتوحاً كذلك أمام جميع الدول الراغبة في التعاون معنا على قدم المساواة".. ليس هذا صمتاً ولا أفكارا مجردة من جانب الجزائر، كما زعم الوفد الفرنسي. إن هذه كلمات واضحة أرسلها الوفد الجزائري في صيحة عالية في داخل المؤتمر، تنادي بالتعاون مع الجميع لصالح الجميع، وفرنسا مشمولة في ذلك.
وفيما يتعلق بالأقلية الأوروبية، فقد أكد الوفد الجزائري أن "الجزائر لا تمنع الجنسية الجزائرية عن الأقلية الأوروبية، ولكنها لا تفرضها عليها. إن الحكومة الجزائرية تعرض الجنسية الجزائرية على الأقلية الأوروبية، من شاء منهم أن يرغب فيها، وإن هذا الحل ينطوي على أقصى قدر من الواقعية والإنسانية والديمقراطية.. وإن نتائج هذا الحل واضحة كل الوضوح.. سيكون لجميع الجزائريين من غير تمييز نفس الحقوق ونفس الواجبات، وسيشاركون في الحياة السياسية العامة للشعب". ولا شك يا سيدي الرئيس في أنكم ستقولون مع الوفد الجزائر إن هذا الحل ينطوي على أقصى قدر من الواقعية والإنسانية الديمقراطية.
أما فيما يتعلق بالضمانات المحددة الخاصة بالأوروبيين، فقد أعلن الوفد الجزائري ما يلي: "نحن حريصون على أن نوضح تماماً حقوق الجزائريين الذين هم من أصل أوروبي.. نحن على استعداد لأن يبحث جميع الضمانات التي تكفل لهم الحقوق الإنسانية والمدنية، سواء بالنسبة للأحوال