تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا البيان الفرنسي، على لسان الوزير الفرنسي، هو بيان قائم على الأباطيل، ونحن نأسف لأن الوزير الفرنسي للشئون الجزائرية قد جعل من نفسه وزيراً للتضليل في الشئون الجزائرية!!

لقد أوضحت لكم أن الوفد الجزائري قد كشف عن موقفه في جميع المواضيع كشفاً صريحاً شاملاً وإنه افتئات على الحقيقة أن يقول الوزير الفرنسي أن الوفد الجزائري قد قيد نفسه بأمور نظرية مجردة، إن الوفد الجزائري قد طرح جميع المشاكل واقترح جميع الحلول، حلا لكل مشكلة.. مشكلة.. وإنه افتراء على الصدق كذلك، أن يقول الوزير الفرنسي أن الوفد الجزائري قد التزم الصمت.. لقد شرح الوفد الجزائري موقفه من القضية الجزائرية بكل جوانبها، وبكل صراحة.. وليست لديه أسرار يخفيها، ولا شؤون يخجل منها.. وهل تستطيعون تصديق هذا الكلام، وهل يعقل أن يلوذ الوفد الجزائري بالصمت، ويدافع جيش التحرير الجزائري يتجاوب هديرها في جبال الجزائر وسهولها وأوديتها تدوي بمطالب النضال الجزائري في الحرية والاستقلال.

والواقع أن الوفد الجزائي قد أعلن موقفه في جميع جوانب القضية الجزائري، ببيانات رسمية مدونة، ففي 10 يونيو 1061 قدم الوفد الجزائري إلى مؤتمر ايفيان، وما أظن ذلك من أسرار المفاوضات، مذكرة خطية وصفها الوفد الجزائري بأنها "تأخذ بعين الاعتبار جميع الحقائق، وجميع العوامل الإنسانية والنفسية في نطاق خطة صادقة لإزالة الاستعمار والتعاون المثمر".

وإني أستأذنكم يا سيدي الرئيس أن أخرج من نطاق التعميم إلى التخصيص، لنضع الأمور في نصابها الصحيح..

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٨٢