تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنني أوجه الكلام الآن إلى الدول الغربية، لأن هذه الدول ، على حد تعبير المستر كينيدي هي التي تعرقل استقلال الجزائر، وعندما نؤكد المطالبة باستقلال الجزائر، يقول البعض منكم إننا من المتطرفين، وأننا غلاظ القلوب، ودعاة حرب. ولكن ها هو بيان المستر كينيدي أمامكم، وهو يتحدث باللغة نفسها والأسلوب نفسه، وقد حان الوقت ليترجم هذا البيان إلى مواقف حاسمة، تتخذونها هنا في الأمم المتحدة..

وأنا لم أوجه كلامي إلى الكتلة السوفيتية. لأن هذه الكتلة أيدت قضية الجزائر منذ عرضت على الأمم المتحدة لأول مرة، واستمرت في تأييدها دون تحفظ. ومثل هذا التأييد سواء أكانت له دوافعه أو لم تكن، جدير بالإعجاب والثناء. والأسوأ بالنسبة إليكم أن تقفوا إلى جانب الاستعمار في الوقت الذي تزعمون فيه أنكم تمثلون العالم الحر.

وإنني أتحداكم مثل هذا التحدي المرير، لأن الآلام التي يعانيها شعب الجزائر مغرقة في الوحشية، ولا تأذن بالكلمات الناعمات..

وفي هذا التحدي، أذي أضعه أمال الغرب، وجهاً لوجه، وبصراحة، أود من هذه الدول الغربية، أن تذكر أن زعيمها العظيم، زعيم الدول الغربية، قد لخص القضية بوضوح، وحتم عليها الاختيار بين الاستقلال أو الاستعمار.

وإني لأتضرع إلى الله يا سيدي الرئيس أن يختار الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية الوقوف إلى جانب الاستقلال.

إن مثل هذا الاتجاه، يا سيدي الرئيس، جدير بالأمم المتحدة وبقضية السلام، وقضية الكرامة الإنسانية.

هذا هو أملنا، وهذا محط ثقتنا، وموضوع ابتهالنا.

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٦٥