أي نوع، يصدر عن الفرنسيين في الجزائر. وإذا كانت النتيجة الدمج أو الاتحاد، فإننا سنقبل الاختيار، أما إذا ما كانت النتيجة الاستقلال، وهو ما نحن واثقون منه، فعلى فرنسا أن تقبل بها، وأن تترك شعب الجزائر حراً يقرر مصيره.
وأود أن أؤكد أيضاً، أن ليس ثمة ما يدعو فرنسا إلى معارضة استفتاء الأمم المتحدة. فالاستفتاء نفسه ليس غريباً عن فرنسا، فقد طبق الاستفتاء في عهد نابليون الثالث في إمارتي سافوي ونيس وفي دوفيان شمال إيطاليا، واقترح مؤتمر الصلح في عام 1919 إجراء سبعة عشر استفتاء. وأسفر استفتاء السار في عام 1935 عن عودته إلى ألمانيا. واقترع السار في استفتاء عام 1947 على العودة إلى فرنسا. وكانت هذه الاستفتاءات تجري دائماً بصورة دولية لا قومية ، وتحت إشراف دولي.
وهناك سبب آخر يدعو إلى إجراء الاستفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة، إذ أن الجزائر لم تكن في يوم ما فرنسية، ولن تكون فرنسية. وقد فشلت مائة وثلاثون عاماً من "الفرنسة" في إيجاد الجزائر الفرنسية، وقد حان الوقت للاعتراف بالحقيقة التاريخية، وهي أن الجزائر كانت وستظل بلاداً عربية، وجزءاً لا يتجزأ من القارة الإفريقية.
وأود، عند التأكيد على ضرورة إجراء استفتاء المم المتحدة، أن أذكركم بأن الرئيس ديغول في بيانه في سبتمبر عام 1959، الذي أكده ببيانه في نوفمبر عام 1960 قد أعلن أنه سيدعو ممثلين من أوساط الصحفيين ودوائر المعلومات من كافة أنحاء العالم للمجيء كمراقبين، ليشهدوا صحة الاستفتاء. ولا ريب في أن هذا العرض يتيح أساساً أصدق لو تم الاستفتاء على أيدي الأمم المتحدة. فإذا كانت فرنسا تقبل الصحفيين كمراقبين، فلماذا لا