الفرنسي، ديغوليين، يكافحون لتحرير بلادهم من آخر مظاهر الاستعمار الفرنسي.
ويتحدث الرئيس ديغول أيضاً في خطابه عن الجزائر الجزائرية. ولكن الواضح، من إشاراته، أن يستقر في سويداء عقل فرنسا وقلبها، جزائر فرنسية خاصة، إنها ستكون طرازاً أخر من حكومة فيشي على الأرض الجزائرية، مستعدة للاقتراع بصوتها كما قال الجنرال ديغول "لتحويل الوضع الواقع إلى وضع قانوني. وهذا الوضع، هو الجزائر، التي اعتقد بجماع فؤادي وعصارة فكري، أنها ستؤثر الاتحاد مع فرنسا"، هذه هي كلمات الرئيس ديغول نفسه. لا كما ترجمتها من الفرنسية أو كما ترجمتها النيويورك تايمز ، إنه النص الذي جاءنا بالبريد من سفارة فرنسا، مكتب الصحافة والمعلومات، برقم 972 الشارع الخامس – نيويورك، وإزاء مثل هذا البيان الصادر عن الرئيس ديغول، كيف يسعنا يا سيدي الرئيس، أن نثق بأن الاستفتاء الذي ستجريه فرنسا سيكون استفتاء شعبياً حراً..
وبالنظر إلى جميع هذه الاعتبارات، يا سيدي الرئيس، يجب أن يكون استفتاء الجزائر تحت إشراف الأمم المتحدة مباشرة. وإذا كانت فرنسا مخلصة، ونحن نأمل في أنها ستكون مخلصة، فلن يكون ثمة اعتراض على قيام الأمم المتحدة بإجراء الاستفتاء. أما إذا كانت فرنسا تبيت لخطط معينة، كما يعتقد بعضنا، فإن هذا سبب كاف ليحمل الأمم المتحدة على التدخل، لأن هذه هي الضمانة الوحيدة لحرية الاختيار، وسلامة الاستفتاء..
وأنا مخول من حكومة الجزائر المؤقتة، في هذا الصدد، أن أقول بالنيابة عنها، إنها تقبل نتيجة أي استفتاء حر في الجزائر، تنظمه الأمم المتحدة، شريطة أن يتحرر هذا الاستفتاء من كل ضغط، ووعد ووعيد، من