أن يكونوا جزائريين من كل ناحية، وأن يتمتعوا باستقلال الجزائر في قرارة قلوبهم تماما كما يتمتع الأمريكيون باستقلال بلادهم، على الرغم من جذورهم الفرنسية أو الإيطالية أو الأسبانية. وبالطبع لن يكون من حقهم المطالبة بامتيازات خاصة في الجزائر المستقلة، كما ليس من حق الأمريكيين، من ذوي الجذور الفرنسية أو الإيطالية أو الأسبانية، المطالبة بمثل هذه الامتيازات. وسيقوم مقياس الحياة في الجزائر المستقلة على المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص.
وليست هذه التأكيدات صادرة عني يا سيدي الرئيس، بل إنها تمثل الموقف الذي أعلنته حكومة الجزائر في كل مناسبة.
فقد أعلنت جبهة التحرير الوطني الجزائري في السادس عشر من أبريل عام 1956 ما يلي:
"ستتمتع الأقلية الأوروبية في الدولة الجزائرية الحرة، بالمساواة الكاملة في الحقوق والالتزامات، دون أن تمييز من أي نوع".
وأعلنت جبهة التحرير في بيان أخر أصدرته في العشرين من أغسطس عام 1956 ما يلي:
"الثورة الجزائرية ليست حرباً أهلية أو دينية. إنها تريد أن تقيم جمهورية اشتراكية وديموقراطية تؤمن المساواة الحقيقية بين جميع المواطنين، وفي بلاد واحدة دون أي تمييز".
وفي أول بيان وزاري أصدرته الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، أعلنت ما نصه:
"من المؤكد، أنه بعد تحرر الجزائر من المستعمرين، لن يكون ثمة مواطنون من الدرجة الأولى أو من الدرجة الثانية. ولن تقوم الجمهورية