تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هذا السر. ولقد عرضت النيويورك تايمز في مقال افتتاحي أخير الوضع بالكلمات التالية:

"أما وقد غدت في هذا العام، خمس عشرة مستعمرة فرنسية سابقة دولاً مستقلة، فقد بات واضحاً أن من غير المنطق أو المعقول أن تظل الجزائر، وهي أكثر تقدماً منها محرومة من حق تقرير المصير الذي وعد به الجنرال ديغول. وليس من المعقول أيضاً بالنسبة إلى ديغول، وهو الإنسان العملي، أن يسلك في هذه القضية سلوك من يعتبرها غير ذات شأن دولي، وأن يرفض حتى مجرد البحث فيها في الأمم المتحدة ".

وأنا لا أقول ما قالته النيويورك تايمز، بأن الجزائر أكثر تقدماً من عدد من الدول الإفريقية التي قبلت في عضوية الأمم المتحدة ، فليس ثمة من ابتهج بهذا التطور أكثر من الجزائر، التي تعتبر استقلال هذه الدول الإفريقية عيداً لها. لنكني أتفق مع النيويورك تايمز في ما قالته، من أن من غير المعقول أن ننكر، على شعب الجزائر، ما اعترفنا به لإخوانه من الشعوب الأخرى في القارة نفسها. فما هو السبب وما هي العلة يا ترى؟.

ولقد قيل إن في الجزائر مصالح فرنسية ضخمة، وأقلية فرنسية كبيرة. فدعوني أعالج هذه الأقوال، واحداً واحداً..

إن لفرنسا في الجزائر، يا سيدي الرئيس، من المصالح، ما يشبه تلك التي عكفت جميع الدول الاستعمارية على إقامتها في مستعمراتها. ولا أود الخوض في أصل هذه المصالح، وهل هي مشروعة أو غير مشروعة. ولكنني أريد أن أقول، إنه ليست هناك دولة استعمارية واحدة، وهذا يشمل فرنسا طبعاً، لم تكن لها مصالحها في البلاد غير المستقلة، ولكن هذه المصالح لم تكن في يوم ما عائقاً في طريق الاستقلال. فلقد كانت الهند الدرة الكبيرة

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٤٩