تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عام 1959، هو عين المبدأ الذي يناضل الشعب الجزائري في سبيل تحقيقه، والذي تكافح الحكومة الجزائرية للوصول إليه. ومع ذلك فقد رفضت فرنسا عرض الحكومة الجزائرية للشروع في مفاوضات حرة، وجرت اتصالات في أشهر مارس وأبريل وأغسطس وأكتوبر من عام 1956 بين الجزائريين وممثلي الحكومة الفرنسية لإعداد العدة لإجراء مفاوضات رسمية، وقامت فرنسا في أكتوبر من ذلك العام نفسه بعملية قرصنة جوية، فاختطفت الزعماء الجزائريين وهم في بعثة لإحلال السلام.. وأحبطت مساعي الوساطة التي قدمها ملك المغرب ورئيس تونس في أكثر من مناسبة. وتقدم عدد من الزعماء العالميين، والذين لا أرى ضرورة للكشف عن أسمائهم، عارضين الاستعداد للقيام بالتوفيق بصورة رسمية أو غير رسمية. واقترحت حكومة الجزائر المؤقتة من أكتوبر في عام 1958، في ردها على خطاب "سلام الشجاع" الذي ألقاه ديغول، الوصول إلى حل شريف عن طريق التفاوض، وأعلنت استعدادها لإيفاد ممثليها للشروع في مفاوضات مع الحكومة الفرنسية. وعادت حكومة الجزائر فاقترحت في يونيو من عام 1959، الإعداد لاجتماع يعقد مع فرنسا سعياً للوصول إلى حل شريف للمشكلة. وردت حكومة الجزائر في سبتمبر عام 1959 على خطاب الجنرال ديغول عن تقرير المصير، فأعلنت استعدادها، لإيفاد مبعوثيها للاتصال بالحكومة الفرنسية وبحث شروط تطبيق تقرير المصير. وحاولت الحكومة المؤقتة في أكتوبر عام 1959، عن طريق وساطة ملك المغرب، البدء بالمفاوضات، وأعلنت في نوفمبر من العام نفسه أسماء خمسة من وزرائها، للشروع في الاتصالات التمهيدية وذلك ردا على البيان الذي أصدره الجنرال ديغول.

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٤٦