تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلف الأطلنطي أن يفعلون للوصول بهذه الحرب في الجزائر إلى نهاية، ونهاية مشرفة.

وإنني لأقترح بمنتهى الجد، أن تقوم دول حلف الأطلنطي بما قام به الفرنسيون، وأنا أناشدها، أن تقترف شرف الفرار من ميدان الجزائر، حتى تقف بريئة أمام محكمة التاريخ، وإذا ما استجابت إلى نداء الحرية، فإنها تكون في استجابتها قد أسدت خدمة عظيمة لقضية السلام. وستكون هذه الخدمة أعظم، بالطبع، لو أنها حولت مساعداتها إلى شعب الجزائر وقضيته. فهي قضية جديرة بالمساعدة، كما يفعل عدد كبير من الناس في إفريقيا وآسيا وأوروبا وغيرها. ومثل هذه المساعدة التي أحثكم على التقدم بها يمكن أن تكون في كل صورة، وأن تكون في كل شيء.. فنحن نناشدكم العون العسكري، والمساعدة الاقتصادية، والتبرع للاجئين، وتقديم الكساء للأطفال، والدواء للمرضى.. أما أولئك الذين لا يستطيعون تقديم شيء، فإني أناشدهم، أضعف الإيمان، وهو أن يخصصوا يوماً للصلاة والابتهال لنصر الجزائر.

وأنا أوجه هذا النداء يا سيدي الرئيس، لا لأننا من المغرمين بالحرب، أو لأن الشعب الجزائري من دعاتها؟.. فلقد فرضت هذه الحرب على شعب الجزائر فرضاً بعد مائة وثلاثين عاماً من الاستعمار الفرنسي. ولقد لجأ هذا الشعب إليها، بعد أن فشلت جميع الوسائل السلمية التي حاولها. ومع إعلان الحرب من جانب الجزائر، صدر إعلان مماثل، بالاستعداد للتفاوض للوصول إلى تسوي سلمية على أساس مبدأ تقرير المصير. ومع البيان الذي صدر عن قيام الحكومة الجزائرية المؤقتة، صدر بيان آخر، بالاستعداد للوصول إلى حل ديمقراطي عادل، عن طريق المفاوضات المباشرة، وعلى أساس تقرير المصير، ومبدأ تقرير المصير الذي أعلنه الرئيس ديغول في بيانه في أيلول

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٤٥