تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكرت هذه التقديرات " كميات هامة" من الأسلحة الأمريكية قد أرسلت من فرنسا إلى الجزائر.

وقد دارت جميع هذه الوقائع يا سيدي الرئيس، باطلاع حلف الأطلنطي الكامل، وأود أن أقول، باشتراكه أيضاً. ولقد أصدر مجلس الحلف بلاغاً رسمياُ في السابع والعشرين من مارس عام 1956 جاء فيه:

"لقد استمر مجلس حلف الأطلنطي في الاطلاع على ما أجرته فرنسا من تخفيضات في القوات التي وضعتها تحت تصرف الحلف، ودرس المجلس الوضع الناجم في أوروبا عن هذه التحركات العسكرية، وقد أخذ المجلس بعين الملاحظة أن فرنسا تعتبر من الضروري حرصاً على أمنها الخاص، زيادة القوات الفرنسية في الجزائر، وهي جزء من المنطقة التي يشملها الحلف باختصاصه، ويعترف المجلس بأهمية الأمن في هذه المنطقة لحلف شمال الأطلنطي".

أما بالنسبة إلى العون المادي الذي قدمه حلف الأطلنطي إلى فرنسا، والذي قدمته الولايات المتحدة بصورة خاصة، فيكفي أن نلاحظ أن نفقات الحرب في الجزائر تحسب جزءاً من إسهام فرنسا في "الدفاع المشترك". وهذه حقيقة ذات أهمية رئيسة، إذ تقيم الدليل على مسؤولية حلف الأطلنطي الخطيرة في الحرب الجزائرية، فالنفقات الحربية التي تصرفها فرنسا على أعمالها في الجزائر، هي جزء على كل حال من نفقات حلف الأطلنطي.

ومن المهم أن نلاحظ أنه في الثلاثين من يناير عام 1958، منحت الولايات المتحدة (665) مليوناً من الدولارات لفرنسا وبعض بلاد دول حلف الأطلنطي. وقد أكد الوفد الفرنسي الذي جاء إلى واشنطن للحصول على هذا العون، في مذكرته، النتائج المالية الخطيرة للحرب في الجزائر.

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٣٧