وأوقفت فرنسا أثناء الحرب الجزائرية، وخلافاً للقانون البحري الدولي، عام 1959 نحواً من 41300 باخرة، وفتشت 2565 وأرغمت 83 منها على تحويل اتجاهها، والفضل في ذلك كله يعود إلى حلف الأطلنطي. ويقوم الأسطول الأمريكي، الذي يعمل باستمرار في البحر الأبيض المتوسط، بتقديم خدمات الرادار اللازمة لفرنسا في هذه العمليات.
وتقوم طائرات أمريكا البحرية في البحر الأبيض المتوسط بتقديم عونها، بالإضافة إلى كل هذا، إلى فرنسا، وقد وضعت أمريكا اثنتين من حاملات طائراتها التي تزن (11) ألف طن تحت تصرف فرنسا، وهما تشتبكان في حرب الجزائر، وقد تبين أن غارات الفرنسيين على ساقية سيدي يوسف التي جرت يوم الجمعة في الثامن من فبراير عام 1958، والتي حقق فيها مجلس الأمن الدولي، قد تمت بطائرات أمريكية الصنع من طراز (بي 26).
ولقد أعلن المستر دوغلاس ديلون، سفير الولايات المتحدة السابق في باريس، "أن استخدام المعدات الأمريكية ضد ساقية بن يوسف لا يمكن التسامح به أو غفرانه"..
واعترف المستر ديلون بصدد الأسلحة الأخرى التي استخدمت في هذه المذبحة، بأن بقض هذه الأسلحة كان من التجهيزات العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة إلى فرنسا ضمن نطاق حلف الأطلنطي. أما البعض الآخر فكان ملكاً خاصاً لفرنسا.
وقد رفعت دائرة الحسابات العامة الأمريكية في تقرير لها إلى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، أرقاماً تتناول مساهمة أمريكا وحلف الأطلنطي في الأعمال العدوانية الفرنسية ضد الشعب الجزائري، وقد