تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرنسا من الجمعية العامة ومن لجانها الرئيسة. ثم أذعنت الجمعية العامة، لحساسية فرنسا، ولاعتبارات أخرى غير كريمة، وقررت عدم المضي في بحث القضية، وهكذا لم يعد هذا الموضوع على جدول أعمال تلك الدورة ، واستمرت الحرب في الجزائر على عنفها وشدتها..

وعندما ساء الوضع في حرب الجزائر كل السوء، تقدمت سبع عشرة دولة إفريقية آسيوية في الثاني عشر من أبريل عام 1956، إلى مجلس الأمن تلفت انتباهه إلى الوضع الخطر الذي يسود الجزائر، وتحذره من أن الحرب فيها تهدد السلام والأمن في المنطقة، وطلبت اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام حق تقرير المصير وسائر الحقوق الإنسانية والجوهرية الأخرى. ولكن انتباه مجلس الأمن بقسين من غير انتباه. واستمرت الحرب قوية عنيفة.

وتقدمت ثلاث عشرة دولة إفريقية وآسيوية، في الثالث عشر من يونيو عام 1956، وقد أقلقها أشد القلق ما يدور من أعمال القمع في الجزائر، بطلب إلى مجلس الأمن ترجوه فيه عقد جلسة عاجلة لوضع حد للحرب الاستعمارية الفرنسية في الجزائر، ولكن مجلس الأمن رفض طلب التدخل .. واستمرت الحرب في الجزائر على شدتها..

وفي اليوم الأول من أكتوبر عام 1956، وكانت العمليات العسكرية مستمرة في الجزائر، وكان يصحبها الكثير من أعمال الإرهاب والتعذيب، قدمت خمس عشرة دولة إفريقية وآسيوية، بطلب لإدراج قضية الجزائر في جولة أعمال الدورة الحادية عشر. وقد أدرجت القضية في الجدول، وبحثت بحثاً عميقاً، واتخذت الجمعية العامة قراراً جماعيا، أعربت فيه عن أملها في إيجاد حل ديمقراطي سليم وعادل، بروح من التعاون، وبالوسائل المعقولة،

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٢٤