تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أريد أن أقول أنه سيكون هزيمة لفرنسا، بل الذي أؤثر أن أقول إنه سيكون نصراً للجزائر..

وأخيراً يا سيدي الرئيس، أريد، وأنا أختم بياني إليكم، أن أؤكد على حقيقة واحدة لا يخامركم فيها شك أو ريب.. إن الشعب الجزائري على تصميم لا يحول ولا يزول ، لتحقيق مطالبه الوطنية.. إن الشعب الجزائري يقف في ميدان المعركة وقفة صامدة باسلة وهو أشد ما يكون عزماً على مواصلة الحرب إلى أن يستعيد حريته واستقلاله.. ولكن إذا تهيأ للمفاوضات الحرة أن تكون بديلاً، فإن الشعب الجزائري مستعد أن يكبح جماح الحرب، وأن يجنح للسلم..

إننا لنرجو أن تسكت فرنسا من جانبها قعقعة السلاح لتتكلم لغة الحرب وصيحة الاستقلال.

إننا على أمل كبير أننا سنهنئ قريباً الجمهورية الفرنسية والجمهورية الجزائرية، عن طريق وفديهما، وهما يجلسان في هذه القاعة، وعلى نجاح مفاوضاتهما ووصولهما إلى اتفاق كامل بينهما.. وسيكون ذلك اليوم من الأيام المجيدة في تاريخ الأمم المتحدة..

نحن نتطلع إلى ذلك اليوم بدموع الفرح والابتهاج، لنكرس عهدا جديداً من الصداقة لا بين فرنسا والجزائر فحسب ولكن بين فرنسا وجميع الدول العربية.

ومن أجل ذلك اليوم فإننا نصلي..

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٢١